الشيخ محمد تقي التستري
118
النجعة في شرح اللمعة
مرّ ما رواه الخصال ( في باب أربعة ) عن سماعة ، عن الصّادق عليه السّلام « أربعة ينظر اللَّه تعالى إليهم يوم القيامة ؛ من أقال نادما - الخبر » . ( وهل تشرع الإقالة في زمن الخيار ؟ الأقرب نعم ولا يكاد يتحقّق الفائدة إلا إذا قلنا هي بيع أو قلنا بأن الإقالة من ذي الخيار إسقاط للخيار ، ويحتمل سقوط خياره بنفس طلبها مع علمه ) ( 1 ) الصّواب أن يقال : إنّه لو كانا علما بخيار المجلس لم يبق مورد للإقالة . وأمّا قول الشّارح بعد قول المصنّف : « الأقرب نعم » : « لشمول الأدلَّة له خصوصا الحديث السّابق فإنّه لم يتقيّد بتوقّف المطلوب عليها » وأشار إلى قوله بعد قول المصنّف ، « إقالة النّادم » : « قال الصّادق عليه السّلام : « أيّما عبد مسلم أقال مسلما في بيع أقاله اللَّه عثرته يوم القيامة « ، وهو مطلق في النّادم وغيره » . فكما ترى . فلم يبق موضوع لها مع أنّه لم يراجع في نقل الخبر الفقيه ، ففي 22 من أخبار باب تجاراته وآدابها ، 4 من أبواب معايشه « قال الصّادق عليه السّلام : أيّما مسلم أقال مسلما ندامة في البيع أقاله اللَّه عثرته يوم القيامة » . وأمّا قول المصنّف « إذا قلنا هي بيع » ، فكما ترى أيضا فإنّ الإقالة إنّما هي جعل البيع الأوّل كأن لم يكن ، وإنّما الإجازة في بيع غير المالك بيع . وأمّا قوله : « ويحتمل سقوط خياره - إلخ » فورد ذلك في أخبار العامّة ، روى سنن أبي داود ( في أوّل 57 من أبواب بيوعه في إسناد ) عن ابن عمر ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله « المتبايعان كلّ واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يفترقا إلَّا بيع الخيار » . ورواه في إسناد آخر عنه ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بمعناه لا بلفظه وزاد فيه : « أو يقول أحدهما لصاحبه : اختر » . وحيث لا معارض له في أخبارنا ولا إعراض عن أصحابنا عنه فلا بأس بالعمل به على ما ذكر الشّيخ في عدّته في العمل بأخبارهم .