الشيخ محمد تقي التستري

114

النجعة في شرح اللمعة

وقت الجزّ الذي لا بدّ أن يجزّ الأغنام . وظاهر الثلاثة العمل به لا سيّما الفقيه صرّح فيه بإفتائه بما يرويه . ( الثانية عشرة يجوز بيع دود القز ونفس القز وان كان الدود فيه لأنه كالنوى في التمر ) ( 1 ) يدل على جوازه أنّه من معاملات الناس ولم يردع الشّرع عنه ، وقد روى التّحف ( في 6 من عناوين ما روى عن الصّادق عليه السّلام ) - في خبر - « وأمّا تفسير التّجارات - إلى أن قال : - الَّتي يجوز للبائع أن يبيع ممّا لا يجوز له ، وكذلك المشتري الذي يجوز له شراؤه ممّا لا يجوز له ، فكلّ مأمور به ممّا هو غذاء للعباد وقوامهم به في أمورهم في وجوه الصّلاح الذي لا يقيمهم غيره - إلى أن قال : - من كلّ شيء يكون لهم فيه الصّلاح من جهة من الجهات ، فهذا كلَّه حلال بيعه وشراؤه وإمساكه واستعماله وهبته وعاريته » . ( الثالثة عشرة إذا كان المبيع في ظرف جاز بيعه معه وأسقط ما جرت العادة به للظرف ، ولو باعه مع الظرف فالأقرب الجواز ) ( 2 ) روى الكافي ( في آخر 76 من أبواب معيشته ) عن حنان « قال : كنت جالسا عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، فقال له معمر الزّيّات : إنّا نشتري الزّيت في زقاقه فيحسب لنا نقصان فيه لمكان الزّقاق ، فقال : إن كان يزيد وينقص فلا بأس وان كان يزيد ولا ينقص فلا تقربه » . ورواه التّهذيب ( في 30 من غرره ، 9 من أبواب تجاراته ) . ولعلّ الوجه في قوله عليه السّلام : « وإن كان يزيد ولا ينقص فلا تقربه » أنّ البائعين للزّيت كانوا وكلاء من غيرهم فيحسبون النّقصان أكثر دفعا للزّحمة عنهم ، فلا يصحّ المعاملة بخلاف ما إذا كان ما يحسبون يزيد وينقص ، فإنّه يدخل في المتعارف . وروى التّهذيب ( في 29 ممّا مرّ ) عن عليّ بن أبي حمزة « قال : سمعت معمرا يسأل الصّادق عليه السّلام - إلى أن قال : - قال له : فإنّه يطرح ظروف السّمن