الشيخ محمد تقي التستري

113

النجعة في شرح اللمعة

ولو لم يعيّن ذلك لكان جائزا ، وجرى ذلك مجرى من استأجر أرضا بشيء من الطَّعام الذي يكون فيها ، فإنّ ذلك لا يجوز وإن جاز أن يستأجرها بطعام لا بعينه » . ورواه التهذيب مع صدر له ( في 132 من بيع واحده ، 8 من تجاراته ) . وأمّا بيع الجلود على الأنعام فيدلّ على جوازه ما رواه الكافي ( في آخر 87 من أبواب كتاب معيشته ) عن أبي مخلَّد السّراج ، عن الصّادق عليه السّلام « قال : كنّا عنده ، فدخل عليه معتّب فقال : بالباب رجلان ، فقال : أدخلهما ، فدخلا فقال أحدهما : إنّي رجل قصّاب وإنّي أبيع المسوك قبل أن أذبح الغنم ، فقال : ليس به بأس ولكن انسبها غنم أرض كذا وكذا » . ورواه التّهذيب ( في 7 من 3 من أبواب كتاب تجاراته ) . وروى ( في 10 من أخبار 99 من أبواب معيشته ) عن حديد بن حكيم « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الرّجل يشتري الجلود من القصّاب يعطيه كلّ يوم شيئا معلوما ؟ قال : « لا بأس » . ورواه الفقيه ( في 10 من سلفه ، 20 من معايشه ) ورواه التّهذيب ( في 8 ممّا مرّ ) . وأما بيع الأصواف على الأغنام ، فظاهر الكافي أيضا جوازه ، روى ( في 8 من 83 من معيشته ) عن إبراهيم الكرخيّ عن الصّادق عليه السّلام « قلت له : ما تقول في رجل اشترى من رجل أصواف مائة نعجة وما في بطونها من حمل بكذا وكذا درهما ؟ قال : لا بأس بذلك إن لم يكن في بطونها حمل كان رأس ماله في الصّوف » . ورواه الفقيه ( في 12 من مضاربته ، 13 من معايشه ) ورواه التّهذيب ( في 10 من غرره 9 من تجاراته ) . ومقتضى الخبر أنّ بيع الأصواف على الأغنام لا ريب فيه لكون الأصواف مشاهدة حتّى أنّه يجوز جعلها ضميمة ما في البطون الذي لا يعلم وجوده . والخبر لا ينافي ما قاله المصنّف من شرط الجزّ ، لأنّ ظاهر الخبر أنّ البيع