الشيخ محمد تقي التستري
11
النجعة في شرح اللمعة
لما في العذرة لاشتروها بأنفس الأثمان وغالوا بها » . والتّهذيب تبع شيخه ، روى خبر الكافي المتقدّم ( في 200 من أخبار مكاسبه ) ثمّ روى ( في 201 منها ) عن يعقوب بن شعيب ، عن الصّادق عليه السّلام « ثمن العذرة من السّحت » . وحمل الأوّل على عذرة غير الإنسان ، واستشهد له بما رواه ( في 202 منها ) عن سماعة « سأل رجل أبا عبد اللَّه عليه السّلام فقال : إنّي رجل أبيع العذرة ، فما تقول ؟ فقال : حرام بيعها وثمنها ، وقال : لا بأس ببيع العذرة » . وقال : ولولا أنّ المراد بقوله : « حرام بيعها وثمنها » ما ذكرناه ، لكان قوله بعد : « ولا بأس ببيع العذرة » مناقضا له وذلك منفيّ عن أقوالهم عليهم السّلام . قلت : إنّما المنفيّ عن أقوالهم عليهم السّلام تغيّر الرّأي كالثلاثة وأتباعهم ، وأمّا التّناقض في الكلام فمنفيّ عن قول كلّ عاقل ولو كان عاميّا ، ولا حرج على المجنون ، فلا بدّ أن نقول في مثله بوقوع تحريف فيه وأنّ الأصل : ولا بأس ببيع غير العذرة . والتّحريف في الأخبار كثير ، وقد كتبنا فيه مجلَّدات ولو أريد استقصائها ارتفع عددها . ( والخنزير والكلب الا كلب الصيد والماشية والزرع والحائط ) ( 1 ) أمّا الخنزير فبعد حرمة لحمه في الإسلام وليس فيه شيء ينتفع به سواه ، يكون بيعه وشراؤه حراما ، لكن روى الكافي ( في 9 من 107 من أبواب معيشته ) والتّهذيب ( في 77 من أخبار غرره ، 9 من كتاب تجاراته ) عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام « في رجل كانت له على رجل دراهم فباع خمرا أو خنازير وهو ينظر فقضاه ، فقال : لا بأس به ، أمّا للمقتضي فحلال ، وأمّا للبائع فحرام » . وروى الكافي ( في 11 ممّا مرّ ) عن زرارة عن الصّادق عليه السّلام « في الرّجل يكون لي عليه دراهم ، فيبيع بها خمرا وخنزيرا ثمّ يقضي عنها ؟ قال : لا بأس - أو قال : خذها - » . وروى التّهذيب ( في 78 ممّا مرّ ) عن محمّد بن يحيى الخثعميّ عنه عليه السّلام