الشيخ محمد تقي التستري

12

النجعة في شرح اللمعة

« سألته عن الرّجل يكون لنا عليه الدّين فيبيع الخمر والخنازير ، فيقضينا ، فقال : لا بأس به ، ليس عليك من ذلك شيء » . وروى الكافي ( في 5 ممّا مرّ ) عن معاوية بن سعيد ، عن الرّضا عليه السّلام : « سألته عن نصرانيّ أسلم وعنده خمر وخنازير وعليه دين ، هل يبيع خمره وخنازيره ، فيقضي دينه ؟ قال : لا » . وروى مثله ( في آخر ما مرّ ) عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا عنه عليه السّلام أيضا . قلت : وجه الخبرين أنّ النّصرانيّ بعد إسلامه ، حاله حال باقي المسلمين لا يجوز له بيع الخمر والخنزير . ولكن استثنى في الخبر موردان : ما لو كان بيعه قبل إسلامه بأجل ووقت الحلول كان مسلما ، يجوز له أخذ الثّمن ، وما لو أسلم وله خمر وخنازير تركهما ومات وعليه دين وليس له شيء غيرهما ، يباعان في أداء دينه . روى الكافي ( في 13 ممّا مرّ ) عن يونس « في مجوسيّ باع خمرا أو خنازير إلى أجل مسمّى ثمّ أسلم قبل أن يحلّ المال ، قال : له دراهمه ، وقال : إن أسلم رجل وله خمر وخنازير ثمّ مات وهي في ملكه وعليه دين ؟ قال : يبيع ديّانه أو وليّ له غير مسلم خمره وخنازيره ويقضي دينه ، وليس له أن يبيعه وهو حيّ ولا يمسكه » . وأمّا الكلب وما استثنى منه ، فإنّما قال به الإسكافيّ وابن حمزة والحليّ . وذهب المفيد والشّيخ في نهايته إلى عدم جواز بيع غير كلب الصّيد السّلوقيّ ، وذهب في مبسوطيه إلى عدم جواز بيع غير كلب الصّيد مطلقا وتبعه القاضي . والظَّاهر أنّ مستند الإسكافيّ في استثناء ما في المتن ورود الخبر بالدّية في كلّ منها ، فيدلّ التزاما بجواز بيعها . أمّا عدم الجواز في غير المستثنيات فروى الكافي ( في 2 من سحته 42 من معيشته ) عن السّكونيّ ، عن الصّادق عليه السّلام « السّحت : ثمن الميتة وثمن -