الشيخ حسن الجواهري

59

بحوث في الفقه المعاصر

بشرط أن يكون الشفاء محتملا احتمالا لا بأس به عرفاً وأن يتيقن من عدم وجود ضرر على المعالَج بهذا الأمر . ثانياً : زرع خلايا النخاع العظمي : وكذا لا اشكال في زرع خلايا من ( النخاع العظمي ) ليستفيد منها إنسان آخر يعاني من أمراض معينة إذا رضي صاحب النخاع العظمي بذلك ، حيث تكون له ولاية على أعضائه ، فالتصرف في أعضائه بالأخذ منها منوط به لتلك الولاية المجعولة له . وهذا لا اشكال فيه وهو واضح ، وإن كان يجب التأكد بصورة معقولة من عدم وجود احتمال التسرطن على المعالَج بهذا العلاج . ثالثاً : استنساخ الخلايا من أعضاء الإنسان : لو تمكن علم الطب من أخذ خلية من إنسان حي من كبده أو رئته أو قلبه أو كليته أو معدته . . . الخ واستنساخها بان تنقسم إلى عدّة خلايا من نفس خلايا الكبد أو الرئة أو القلب أو الكلية ووضع هذه الخلايا المستنسخة في فرد مريض يعاني من تلف بعض أعضائه السالفة الذكر بدون ضرر عليه يؤدي إلى التسرطن أو ما شابه ذلك ، فهو أمر جائز إذا رضي صاحب الخلية المأخوذة منه ، وإن لم يكن مالكاً لأعضائه ( على قول ) لوجود الولاية التي جعلت له على أعضائه . رابعاً : الاستنساخ التقليدي : ويوجد ما يسمى بالاستنساخ التقليدي : الذي هو عبارة عن استنساخ بعض الخلايا المؤدي إلى حصول نسيج كالجلد كأن تؤخذ خلية من جسم إنسان لاستنساخها وتكثيرها فتتكون مجموعة من الخلايا الجلدية توضع في المكان الذي فيه خلل من الجسم . وهذا مر جائز للتداوي به لصاحب الخلية أو لغيره برضا صاحب الخلية الأصلية « المستنسخة » إذا قلنا إن صاحبها هو صاحب الخلية باعتباره متسلطاً على نفسه وخلاياه وإن لم يكن مالكاً ، إذ التصرف لا يتوقف على الملكية ، بل