الشيخ حسن الجواهري
58
بحوث في الفقه المعاصر
الآن انشاء بنك أوروبي لدم الحبل السرّي » ( 1 ) . وقد تؤخذ خلايا من جسم الإنسان ( النخاع العظمي ) ثم تزرع ويعاد حقنها ليستفيد منها من يعاني من ضمور الخلايا بسبب علاج كيمياوي أو يستفيد منها من حُرِق جلده بمرتبة عالية ( 2 ) . أقول : ( 1 ) يجب أن نُلفت النظر إلى ما يقوله الطب من أن تكاثر الخلايا الانشائية بالزرع يصحبه إمكان التسرطن ، فهل يجب التأكد من عدم الضرر أو يكون تكاثر الخلايا مأذوناً حتى مع وجود هذا الامكان المهلك ( 3 ) . ( 2 ) المهم هنا هو ابداء الرأي الفقهي لاستنساخ الخلايا والاستفادة منها في علاج بعض الأمراض ، فهل يمكن القول بجواز الاستنساخ للخلايا والأعضاء إذا أمكن ذلك للاستفادة منها في علاج المرضى بصورة مطلقة أو يمنع بصورة مطلقة ولو لوجود امكان التسرطن الذي يكون المحتمل مهماً جداً أو خطيراً وإن كان الاحتمال ضعيفاً ، أو يُفصّل بين الصور المتقدمة ؟ وهذا هو ما نرمي إليه الآن ، وتوضيح ذلك : إن الاستنساخ للأعضاء والأنسجة له صور مختلفة : أولا : إعلاق الحبل السرّي واستنساخها : إذا أخذت الاعلاق من الحبل السرّي لأجل استنساخها وتكاثرها للعلاج فهو أمر جائز شرعاً ما دام الأخذ من الحبل السرّي الذي ليس هو جزء من جسم إنسان حي وليس جزء من الجنين ،
--> ( 1 و 2 ) راجع بحث التبعات الأخلاقية للأبحاث الجارية في مجال الخلايا المستنسخة « 39 - 43 » المقدّم إلى ندوة التدخل البشري في الإرث الجنيني في الدار البيضاء 2 - 3 مايو 2003 م . ( 3 ) راجع بحوث في الفقه المعاصر / للشيخ حسن الجواهري / ج 4 / 195 عن أبحاث طبية متعددة تعكس هذه الظاهرة بصورة واضحة .