الشيخ حسن الجواهري

453

بحوث في الفقه المعاصر

كل فرد له ، قال في شرائع الإسلام : « وإذا وقف على أولاده أو إخوته أو ذوي قرابته ، اقتضى الاطلاق اشتراك الذكور والإناث والأدنى وإلا بعد ، والتساوي في القسمة إلاّ أن يشترط ترتيباً أو تخصيصاً أو تفضيلا » ( 1 ) . وقال في المسالك في دليل ما ذكره صاحب الشرائع : « ووجه الاشتراك في الجميع تناول اسم القرابة والأولاد ونحوهما للجميع على السواء ، والإناث تدخله تبعاً في اللفظ المختص بالذكور في مثل هذه الاطلاقات كما يدخلن في الأوامر الشرعية المختصّة بالذكور اجماعاً . وحيث ينتفي المقتضى للتفضيل فالحكم بالاشتراك في الاستحقاق يقتضي التسوية بين الجميع ، وخالف في ذلك ابن الجنيد وجعله مع الاطلاق للذكر مثل حظّ الأنثيين حملا على الميراث وهو ضعيف » ( 2 ) . وقال أيضاً : « لو وقف على أخواله وأعمامه تساووا جميعاً لاشتراكهم في أصل الوقف ، والأصل يقتضي التسوية إلاّ ما أخرجه الدليل الخارجي . . . » ( 3 ) . وحينئذ إذا كان المستحق غائباً ، فيحفظ ماله له كما هي القاعدة في ذلك في كل ما يرجع إليه من الأموال ، قال السيد الخميني ( قدس سره ) : « لو وقف على فقراء قبيلة كبني فلان وكانوا متفرقين ، لم يقتصر على الحاضرين ، بل يجب تتبع الغائبين وحفظ حصتهم للايصال إليهم ، ولو صعب إحصاؤهم يجب الاقتصار بمقدار الامكان وعدم الحرج على الأحوط » ( 4 ) .

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 2 : 446 . ( 2 ) مسالك الأفهام 5 : 351 و 352 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) تحرير الوسيلة / للسيد الخميني 2 : 72 .