الشيخ حسن الجواهري
447
بحوث في الفقه المعاصر
يستفاد تأثير عقد الوقف بالنسبة إلى نقله العين والمنفعة على حسب ما تضمنه العقد ، وما زاد عليه مما لم يكن فيه موقوف عليه هو من غير المؤقت الذي حكم ببطلانه ورجوعه إلى الوارث . بل لا يخفى ظهور قوله ( عليه السلام ) في الصحيح الأوّل : باطل مردود على الورثة في نحو المفروض لظهور لفظ الردّ في ذلك ، وكذا الورثة ، إذ لو كان المراد خصوص الباطل من أول الأمر لكان الردّ فيه على الواقف الذي لم ينتقل عنه حتى يردّ عليه ، فتأمل جيداً . . . » ( 1 ) . إذن المؤقت في الصحيحين الوقف الذي فيه موقوف عليه فهو واجب على الورثة وكل وقف كان له موقوف ثم انقرض فهو باطل عند الانقراض ويرجع إلى الورثة ( ورثة الواقف ) . نعم هناك من استشكل في رجوع الملك ( الذي خرج بالوقف إلى آخرين ) إلى ورثة الواقف ، فقال : « إنّ ملك العين لا يكون إلى أمد ، وأنها ( العين ) متى خرجت عن ملك المالك يحتاج عودها إلى سبب جديد » ( 2 ) . وقد أجاب عن هذا الاشكال صاحب الجواهر فقال : « إن هذا الاشكال كالاجتهاد في مقابلة النصّ والفتوى في الوقف الذي قد شرّع نقله على هذا الوجه ، ولذا تتغيّر بتغيير الأوصاف التي منها الحياة والموت والفقر والغنى والعلم والجهل ، وغير ذلك ، وفي الجميع يتلقى الثاني الملك عيناً ومنفعة من الواقف لا من زائل الوصف . وحينئذ فلا بأس في مفروضنا من دعوى كون العين المملوكة للموقوف عليه المفروض انقراضه ما دام موجوداً مثلا ، وبعده تعود إلى الواقف ، لأن عقد
--> ( 1 ) جواهر الكلام 28 : 53 - 57 . ( 2 ) المصدر السابق نفسه .