الشيخ حسن الجواهري

439

بحوث في الفقه المعاصر

على قرابة له من أبيه وقرابة من أمّه ، وأوصى لرجل وعقبه من تلك الغلّة ليس بينه وبينه قرابة ، بثلاثمائة درهم كل سنة ، ويقسم الباقي على قرابته من أبيه وأمّه ؟ قال ( عليه السلام ) جائز للذي أوصى له بذلك . قلت أرأيت إن مات الذي أوصى له ؟ قال : إن مات كانت الثلاثمائة درهم لورثته يتوارثونها ما بقي واحد منهم ، فإذا انقطع ورثته ولم يبق منهم أحد كانت الثلاثمائة درهم لقرابة الميت ترد إلى ما يخرج من الوقف » بحمل الوصية فيه على تمليك ذلك بالشرط . ولو وقف على ولده فإذا انقرضوا وانقرض أولادهم فعلى المساكين ، ففي الدروس : الأقرب عدم دخول أولادهم في الوقف والنماء لأقرباء الواقف حتى ينقرضوا ، وقال الشيخ ( الطوسي ) بدخولهم ، إما لشمول لفظ الولد للنافلة كقول المفيد وجماعة ، وإما لقرينة الحال ، وهو قوي » ( 1 ) . ثم إن الترتيب له كيفيات متعددة فإذا جعل الواقف ترتيباً على كيفية معينة اتّبعت تلك الكيفية بلا اشكال لأن الوقف حسب ما يوقفه أهله قال السيد الخميني ( قدس سره ) : « لو كان الوقف ترتيبياً كانت الكيفية تابعة لجعل الواقف ، فتارة جعل الترتيب بين الطبقة السابقة واللاحقة ويراعى الأقرب فالأقرب إلى الواقف فلا يشارك الولد أباه ولا ابن الأخ عمه وعمته ولا ابن الأخ خاله وخالته ، وأخرى جعل الترتيب بين خصوص الآباء من كل طبقة وأبنائهم فإذا كانت إخوة ولبعضهم أولاد لم يكن للأولاد شيء ما دام حياة الآباء ، فإذا توفي الآباء شارك الأولاد أعمامهم ، وله أن يجعل الترتيب على أي نحو شاء ويتبع » ( 2 ) . والظاهر أن بقية المذاهب كلها متفقة على أن الترتيب يجب اتباعه إذا دلّت عليه أداة ا لترتيب من ثم والفاء أو طبقة بعد طبقة أو نسلا بعد نسل .

--> ( 1 ) جواهر الكلام 28 : 61 . ( 2 ) تحرير الوسيلة / للإمام الخميني 2 : 73 .