الشيخ حسن الجواهري

440

بحوث في الفقه المعاصر

قال بعض الحنابلة ( كأبي موسى وابن الزاغوني وهو ظاهر كلام القاضي وابن عقيل وجزم به في المنهج والمستوعب واختاره في الإقناع ) في ما إذا وقف للأولاد ، فيدخل فيه ولد الولد فقالوا : ويستحقون الأولاد من البطن الثانية الوقف مرتّباً ( أي بعد آبائهم ) فحجب أعلاهم أسفلهم كقوله وقفت على أولادي بطناً بعد بطن أو الأقرب فالأقرب أو الأوّل فالأول ونحوهم ما لم يكونوا قبيلة كولد النضر بن كنانة أو يأتي بما يقتضي التشريك كعلى أولادي وأولادهم فلا ترتيب ( 1 ) . التشريك بين الموقوف عليهم في الريع : إن الوقف على الموقوف عليهم ينقسم قسمين : القسم الأول : إذا كان الوقف على عنوان عام مثل الفقراء أو المسلمين ، فيكون المعلوم فيه إرادة عدم الاستيعاب ، فيصرف الريع في ذي الوصف منهم قال صاحب الجواهر ( قدس سره ) : « لو وقف على الفقراء مثلا انصرف إلى إرادة صرف نمائه في ذي الوصف منهم لا استيفاؤهم ، ضرورة كون المراد من مثل هذا الوقف باعتبار عدم انحصارهم في الجهة المخصوصة وحينئذ فله صرفه في فقراء البلد ، ومن يحضره من غيرهم ولا يجب تتبع الجميع بلا خلاف أجده فيه وكذا لو وقف على العلويين ، وكذا لو وقف على بني أب منتشرين ، صرف إلى الموجودين ولا يجب تتبع من لم يحضر فان الجميع من واد واحد في عدم إرادة الاستيعاب ، وفي خبر علي بن محمد بن سليمان النوفلي ( 2 ) عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) قال : كتبت إليه أسأله عن أرض وقفها جدّي على المحتاجين من

--> ( 1 ) شرح منتهى الإرادات 2 : 418 و 419 . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 8 من الوقف ح 1 .