الشيخ حسن الجواهري

438

بحوث في الفقه المعاصر

الوقف » ( 1 ) . وقال : « ولو وقف على ابنيه ثم على الفقراء ، فمات أحدهما ، ففي الدروس الأقرب صرف نصيبه إلى أخيه لأن شرط الصرف إلى الفقراء انقراضهما ولم يحصل ، ويمكن جعله ( الوقف ) منقطع الوسط فيكون نصيب الميت لأقرباء الواقف ، ويمكن جعله للفقراء عملا بالتوزيع . وفيه أن صرف نصيبه إلى أخيه مع عدم كون ذلك من الواقف لا وجه له ، فيتعين انقطاع الوقف حينئذ بالنسبة إليه ، وتختصّ صحته في نصيب الآخر خاصة » ( 2 ) . ثم قال صاحب الجواهر : « ولو وقفه على ولده سنة ثم على الفقراء ، أو مدّة حياة الواقف على ولده ثم الفقراء ، ففي الدروس صح ونقل فيه الفاضل الاجماع ، لأنه وقف مؤبد في طرفيه ووسطه » ثم قال : « ولو وقف على أولاده وشرط أن يكون غلّته العام الأوّل لزيد والثاني لعمرو وهكذا وبعدهم على الفقراء ، ففي العام الأوّل لعلمائهم ( علماء الفقراء ) وفي الثاني لزهادهم ( زهّاد الفقراء ) وفي الثالث لشيوخهم ( شيوخ الفقراء ) ، اتبع شرطه كما في الدروس لعموم « المؤمنون » إذا كان الشرط للموقوف عليهم ، أما إذا كان كان ( الشرط ) لأجنبي ، فالظاهر الصحة ما لم يستغرق « أي ما لم يستغرق الشرط للأجنبي مدة بقاء العين الموقوفة » ، وكون الولد موقوفاً عليه لا ينافي ذلك ( الشرط للأجنبي ) وإن استحقوا ( الأولاد ) هم المنفعة لولا الشرط المزبور ، وربما يستأنس له في الجملة بخبر جعفر بن حيان ( 3 ) : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل وقف غلّة له

--> ( 1 ) جواهر الكلام 28 : 59 . ( 2 ) جواهر الكلام 28 : 60 . ( 3 ) جواهر الكلام 28 : 59 - 61 .