الشيخ حسن الجواهري
437
بحوث في الفقه المعاصر
من الترتيب والتشريك والتفضيل ، فلو وقف على أولاده وأولاد أولاده اقتضى ذلك تشريك البطون الأخيرة مع الأولى . ولو قال : على أولادي ثم أولاد أولادي . أو قال الأعلى فالأعلى أو ما شاكل ذلك ، ترتبوا بحسب الشرط ، ولا يستحق البطن الثاني شيئاً ما بقي من الأوّل واحد . ولو مات واحد من البطن الأوّل استحق نصيبه الباقون . ولو قال بطناً بعد بطن ، فالأشهر أنه يفيد الترتيب ، وفي التذكرة أنه لا يفيد » ( 1 ) . وقال السيد الخميني : « لو وقف على أرحامه أو أقاربه فالمرجع العرف ، ولو وقف على الأقرب فالأقرب كان ترتيباً على كيفية طبقات الإرث » ( 2 ) . وقال : « لو قال وقفت على أولادي نسلا بعد نسل وبطناً بعد بطن فالظاهر المتبادر منه عرفاً أنه وقف ترتيب . فلا يشارك الولد أباه ولا ابن الأخ عمه » ( 3 ) . ذكر صاحب الجواهر ( قدس سره ) : « فلو قال : وقفت على أولادي ونسلهم ، فان مات الأولاد ولا نسل فعلى إخوتي ، فإذا انقرض النسل فعلى الفقراء ، واتفق حصول النسل وانقراضهم ، صحّ الوقف بلا اشكال لعموم الوقوف » ( 4 ) وغيره . ولكن في الدروس ربما احتمل البطلان على تقدير انقراض النسل ، لأنه لم يعلم تأبيده حال العقد . وهو كما ترى ، لأن المصحح ( للوقف ) صرفه إلى جهة مؤبدة وإن لم تكن معلومة الوقوع ، ومن ثم لو بقي النسل أبداً صحّ
--> ( 1 ) كفاية الأحكام / للمحقق السبزواري : 141 . ( 2 ) تحرير الوسيلة / للسيد الخميني 2 : 72 - 73 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) وسائل الشيعة باب 2 من الوقف ح 2 .