الشيخ حسن الجواهري

418

بحوث في الفقه المعاصر

عنه ، والنهي للتحريم . 2 - ولأنه مباح المال على وجه ينافي صحة الوقف عليه التي يترتب عليها عدم جواز تناوله منه ( 1 ) . دليل الجواز : 1 - قال صاحب الجواهر : « عن مجمع البيان الاجماع على جواز أن يبرّ الرجل على من يشاء من أهل الحرب قرابة كان أو غير قرابة ، وإنما الخلاف في اعطائهم الزكاة والفطرة والكفارات ، فلم يجوّزه أصحابنا ، وفيه خلاف بين الفقهاء . 2 - لعموم قوله ( عليه السلام ) : الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ، ونحوه الحث على الاحسان والمعروف وصلة الأرحام ، وربما كان فيه تأليف لقلوبهم وميلهم إلى الإسلام ، ولأنّ لكل كبد حرّاً أجر » ( 2 ) . ثم قال صاحب الجواهر : « والنهي عن الموادّة من حيث كونه محادّاً ومحارباً ، وإلاّ لحرم محادثتهم والتعارف معهم ونحوه ، وتحريم تغييره من حيث كونه وقفاً لا ينافي جوازه من حيث كونه مال حربي . . . ومع الاغضاء عن ذلك كلّه ، فالنهي عن الموادّة لا يقتضي الفساد إذا كان ( الوقف ) في عقد من العقود ، بل أقصاها الإثم » ( 3 ) . 4 - ذهب جماعة إلى قول رابع منهم صاحب الجواهر وهو التفصيل بين عدم جواز الوقف على الكافر الحربي وجوازه على الكافر الذمي فقال في عدم الوقف على الكافر الحربي : « إن ضرورة الشريعة تقتضي الحث على قطع رحم

--> ( 1 ) راجع جواهر الكلام 28 : 30 . ( 2 ) جواهر الكلام 28 : 30 - 31 . ( 3 ) المصدر السابق .