الشيخ حسن الجواهري
402
بحوث في الفقه المعاصر
إلى آخره ، ولاستخراج أحدهما بالعلامات ، ومع فقدها نصف النصيبين - وخروجهم ( أي بنى خروج الخناثي ) على كونهم واسطة لعدم ظهور الآية في الحصر » ( 1 ) . ثم قال : « لو قال : مَنْ انتسب إليّ منهم لم يدخل أولاد البنات على الأشهر ، بل المشهور ، بل يمكن دعوى الاجماع من الجميع فإن المرتضى وابن إدريس وإن قالا فيما لو قال أولادي وأولاد أولادي أنّه ولد ، ولكن لا يلزم القول منه بصدق الانتساب المفهوم منه عرفاً خلاف ذلك » ( 2 ) . وأما عند الحنفية : ففي الخلاف الأول وهو ما إذا وقف على أولاده ، قالوا : يكون الوقف لأولاده الصلبيين ذكوراً وإناثاً قال في فتاوى قاضيخان : لو قال أرضي هذه موقوفة على ولدي كانت الغلّة لولد صلبه يستوي فيه الذكر والأنثى ، لأن اسم الولد مأخوذ من الولادة ، والولادة موجودة في الذكر والأنثى ، إلاّ أن يقول على الذكور من ولدي فلا يدخل فيه الإناث . وإذا جاز هذا الوقف فما دام يوجد واحد من ولد الصلب كانت الغلّة له لا غير ، وإن لم يبق واحد من البطن الأول تُصرف الغلّة إلى الفقراء ولا يُصرف إلى ولد الولد شيء . وإن لم يكن له وقت الوقف ولد صلبي وله ولد الابن كانت الغلّة لولد الابن لا يشاركه في ذلك مَنْ دونه من البطون ويكون ولد الابن عند عدم ولد الصلب بمنزلة ولد الصلب . ولا يدخل فيه ولد البنت في ظاهر الرواية وبه أخذ هلال . وذكر الخصاف عن محمد أنه يدخل فيه أولاد البنات أيضاً .
--> ( 1 ) جواهر الكلام 28 : 104 . ( 2 ) المصدر السابق .