الشيخ حسن الجواهري

391

بحوث في الفقه المعاصر

الثلث ، بل يبقى الوقف من جملة التركة يقسّم بين جميع الورثة » ( 1 ) . وقال في التاج المذهّب : بعدم الحاجة إلى النطق بالقربة ، في جميع الموارد فقال : ويغني عن ذكر المصرف ذكر القربة وإن لم يذكر معها المصرف ، فإذا وقف وقصد القربة فلا حاجة لذكر المصرف كأن يقول : للفقراء أو يقول في سبيل الله ، لأن لفظ الوقف صريحاً دالّ على القربة ، فلا حاجة إلى النطق بالقربة . وأما إذا جاء بالكناية عن الوقف فلا بدّ أن ينطق بالقربة وكذا إذا كتب لفظ الوقف فهو غير كاف عن النطق بالقربة ( 2 ) . وأما الظاهرية : فعلى مبناهم من عدم صحة الوقف إلاّ ما ورد فيه النصّ فلا يجوز الوقف إلاّ مع قصد القربة وذلك لأن النصوص وردت بالتصدق بما يملكه الإنسان من الأعيان الجيدة ، والتصدق قوامه القربة ، فلا بدّ من اشتراطها . الوقف على النفس ( انتفاع الواقف بوقفه ) : إن هذا العنوان تابع لشرائط الوقف ( لا شرائط الموقوف عليه ) ، وعلى كل حال فقد قال صاحب الجواهر : « لو وقف على نفسه لم يصح بلا خلاف أجده كما اعترف به غير واحد ، بل عن التذكرة نسبته إلى علمائنا ، بل في محكي السرائر الاجماع ، وهو الحجّة ، مضافاً إلى عدم تعقلّه ، لما عرفت من اقتضاء الوقف نقل المنفعة خاصّة ، أو مع العين للموقوف عليه ، ولا معنى لنقل ملكه إلى نفسه ، وإلى فحوى ما تسمعه من النصوص في المسألة الآتية » .

--> ( 1 ) التاج المذهّب 3 : 288 . ( 2 ) المصدر نفسه : 290 و 291 وراجع البحر الزخّار 5 : 149 و 150 وراجع الروضة البهيّة في المسائل المرضيّة ( شرح نكت العباد ) 264 و 265 .