الشيخ حسن الجواهري

294

بحوث في الفقه المعاصر

اللمعة باشتراط الكمال وفي الدروس باهلية الوقف ( 1 ) . وقد ذكر في محكي السرائر والغنية شرطاً رابعاً 4 - وهو كونه مختاراً مالكاً للتبرع بالوقف اجماعاً ( 2 ) . والدليل على ذلك ما ذكره الفقهاء : 1 - معلومية سلب عبارة الصبي وإن قلنا بشرعية عبادته وإن الوقف من العبادة . 2 - معلومية سلب عبارة المجنون بقسميه ( المطلق والأدواري وقت جنونه ) . 3 - إن المحجور عليه لفلس أو سفه لا يجوز له التصرف المالي بعبادة أو غيرها . 4 - معلوم عدم وقوع الوقف من المكرَه لعدم القصد . ولكن يبقى شرط أن يكون الموقوف مملوكاً ، « أي أن يكون الواقف مالكاً » فقد ذكروا عدم صحة وقف ما لا يملكه المسلم كالخنزير سواء وقفه على مسلم أو كافر ، وكذا لا يصح وقف كلب الهراش وكذا لا يصح وقف الحرّ وإن كان برضاه وكان مالكاً لمنافعه أبداً وكذا لا يصح وقف مال الغير ( بدون إجازته ) . هذا ولكن صاحب العروة ذكر : « في صحة وقف ما لا يملكه ، لكن كان له حقّ الاختصاص به وجهان ، أقواهما الجواز ، فيكفي ملكية التصرف وإن لم يكن مالكاً للعين ، فعلى هذا يجوز وقف كلب الحائط والزرع والماشية وإن قلنا بعدم كونه مملوكاً . . . وكذا يصح وقف الأرض التي حجّرها إذا قلنا بعدم كفاية

--> ( 1 ) جواهر الكلام 28 : 20 . ( 2 ) المصدر نفسه .