الشيخ حسن الجواهري

267

بحوث في الفقه المعاصر

صحة الشرط وعدمه وأنه على تقدير صحتّه يكون أحقّ به ما دام حيّاً ، فإذا ملك يبقى على الصدقة لعدم حاجته إليه أو يرجع ميراثاً ؟ فأجاب الإمام عن ذلك كله بالرجوع ميراثاً ، بمعنى أن الشرط صحيح وإذا حصلت الحاجة إليه رجع المال إليه ، وبعد رجوعه لا يعود إلى الوقف ، بل هو ميراث » ( 1 ) . ثم ذكر صاحب الجواهر مناقشة القول الثاني ، فقال : « وأما القول بصحة الشرط المزبور ورجوع الوقف حبساً حتى جعلوه قولا ثالثاً ( في كتاب الجواهر ، أما هنا فهو القول الثاني ) في المسألة ونسبوه إلى الشيخ والقاضي والمصنف ( صاحب الشرائع ) هنا والفاضل في القواعد والتذكرة والارشاد والشهيد في الدروس والتنقيح وجامع المقاصد والروض والروضة ، فان أرادوا به ذلك مع فرض تحقق الحاجة فهو المختار ، وإن أرادوا به ذلك مع عدم الحاجة أيضاً بدعوى أن الميت بموته قد احتاج فهو كالخرافة ، ضرورة عدم كون ذلك المراد من اطلاق الشرط مع امكان فرض التصريح بإرادتها ( الحاجة ) حال الحياة ، وكذا دعوى كون موت الحابس غاية لحبسه بعد أن لم يذكر له أمداً ، ضرورة أنه قد ذكر له أمداً ولم يحصل فمقتضى ذلك بقاؤه محبوساً إلى آخره » ( 2 ) . ثم ذكر صاحب الجواهر مناقشة القول الثالث ( البطلان ) فقال : « على أن دعوى بطلان الشرط المزبور - بعد فرض القول بصحة الوقف المنقطع - واضحة الفساد ، وكونه باطلا في نفسه للتعليق يدفعه معلومية جواز نظائره في الوقف وأنه ليس تعليقاً ممنوعاً ، ولو سلّم فهو باطل في الحبس أيضاً ضرورة اشتراكهما بالنسبة إلى ذلك » ( 3 ) .

--> ( 1 ) جواهر الكلام / للمحقق النجفي 28 : 73 - 74 . ( 2 ) المصدر نفسه . ( 3 ) المصدر السابق نفسه .