الشيخ حسن الجواهري
253
بحوث في الفقه المعاصر
والشرط . نعم قال الشافعية بصحة وقف المسجد إذا علق على أمر مستقبل مع أن التعليق عندهم يبطل الوقف ( 1 ) . 3 - شرط انتفاع الواقف بالوقف باطل عند الإمامية : قال صاحب الجواهر « لو وقف على غيره وشرط قضاء ديونه أو ادرار مؤنته لم يصح ، بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل ظاهر المسالك نسبته إلى الأصحاب معللا بأن الوقف يقتضي نقل الملك والمنافع عن نفسه ، فإذا شرط ذلك ونحوه فقد شرط ما ينافي مقتضاه ، فيبطل الشرط والوقف معاً ، بل مقتضى إطلاق بعض ما هو صريح آخر من عدم الفرق في ذلك بين دَين معيّن وعدمه ، وادرار مؤنته مدّة معينة وعدمه ، وبين تقدير ما يأخذه منه واطلاقه وبين الانتفاع به مدّة حياته أو مدّة معلومة ، كل ذلك للقاعدة المزبورة ، وإلاّ فليس في النصوص إلاّ مكاتبة علي بن سليمان ( 2 ) إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : جعلت فداك ليس لي ولد ولي ضياع . . . فإن وقفتها في حياتي فلي أن آكل منها أيام حياتي أم لا ؟ فكتب ( عليه السلام ) فهمت كتابك في أمر ضياعك ، فليس أن تأكل منها من الصدقة فإن أنت أكلت منها لم تنفذ إن كان لك ورثة . . . وخبر طلحة بن زيد ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن أبيه ( عليه السلام ) : إن رجلا تصدّق بدار له وهو ساكن فيها فقال : الحين أُخرج منها وبعض النصوص الآتية في مسألة اشتراط العود إليه عند الحاجة » ( 4 ) .
--> ( 1 ) راجع الفقه الإسلامي وأدلته 10 : 7659 . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 3 من أحكام الوقف ح 1 و 4 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) جواهر الكلام 28 : 67 - 68 .