الشيخ حسن الجواهري
252
بحوث في الفقه المعاصر
إجارته سنتين ولا على غير أهل العلم » ( 1 ) . وقال في كتاب الفقه الإسلامي وأدلته : كل شرط لا ينافي مقتضى الوقف ولا يخلّ بالمنفعة ولا يصادم الشرع مثل اشتراط البدء من الريع بأداء الضرائب المستحقة ، أو البدء بالتعمير قبل الصرف إلى المستحقين . وحكمه : أنه يجب اتباعه وتنفيذه ( 2 ) . وقال في شرح منتهى الإرادات : وكذا يجب الرجوع إلى الواقف إذا استثنى بعض أولاده من ا لوقف أو إذا خصص الموقوف عليه بصفة معيّنة كالفقهاء والمساكين ، ودليلهم أن عمر شرط في وقفه شرطاً فلو لم يجب اتباعه لم يكن في اشتراطه فائدة ، ولأن ابتداء الوقف مفوّض إلى واقفه فاتبع شرطه ( 3 ) . 2 - عدم اقتران الوقف بشرط باطل : إن الشروط الباطلة التي تنافي معنى الوقف وتضاد مقاصده الشرعية كما إذا وقف العين واشترط لنفسه حقّ البيع ورهن الوقف أو هبة الوقف ، فالرأي الراجح في المذاهب الإسلامية ( سنيّة وشيعيّة ) إن الوقف المقترن بشرط باطل يؤثر في أصل الوقف ومقاصده ، يبطل الوقف به وأن اختلفوا في تكييف بعض الشروط وتأثيرها في أصل الوقف . والبطلان هنا يقول به الفقهاء الذين يشترطون اللزوم والتأبيد في الوقف أما غيرهم الذين لا يرون أن يكون الوقف لازماً ومؤبداً فيصح عندهم الوقف
--> ( 1 ) منهاج الصالحين / للسيد الخوئي 2 : 251 . ( 2 ) الفقه الإسلامي وأدلته 10 : 7661 . ( 3 ) شرح منتهى الإرادات 2 : 410 .