الشيخ حسن الجواهري
202
بحوث في الفقه المعاصر
الاقرار ( 1 ) . وقال صاحب الجواهر في شرحه على الشرائع : « وكيف كان فاللفظ الصريح فيه وقفت بلا خلاف كما في المسالك ومحكي التذكرة وجامع المقاصد ، بل في محكي السرائر والتحرير والتنقيح وايضاح النافع الاجماع على صراحتها فيه . . . وفي بعض اللغات الشاذة أوقفتُ ولا بأس بالعقد بها على شذوذها . أما لفظ حرّمت وتصدقت فلا خلاف في عدم صراحتهما فيه كما اعترف به غير واحد بل حكى الاجماع في المسالك ومحكي التنقيح فلا يحمل على الوقف إلاّ مع القرينة » ( 2 ) . ثم قال في القرينة الزائدة على حرّمت وتصدّقت الذين هما كناية عن الوقف قال : « وفي محكي التذكرة إذا أتى بالكناية فالمقترن الزائد عليه أما لفظ أو نية ، فاللفظ أن يقرَن إليه صدقة موقوفة أو محبّسة إلى أن قال : وأما النيّة فينظر : أن أضاف اللفظ إلى جهة عامة كأن قال : تصدقت بهذا على المساكين بنية الوقف ، فالأقرب الحاقه بالصحيح ، وإن أضافه إلى معيّن فقال : تصدّقت عليكم أو عليك لم يكن وقفاً على الأقوى » ( 3 ) . وقال في الجواهر أيضاً : « لو قال حبّست أو سبّلت قيل يصير وقفاً وإن تجرد لقوله ( صلى الله عليه وآله ) حبّس الأصل وسبّل الثمرة فيكون صريحاً في الوقف كما عن الخلاف والغنية والجامع والتذكرة والكيدري . بل في الأول الاجماع عليه . وقيل لا يكون وقفاً إلاّ مع القرينة كما عن الأكثر لعدم الوضع له والاستعمال أعم
--> ( 1 ) راجع ردّ المحتار 3 : 395 ، والمغني 5 : 547 ، وكشف القناع 4 : 279 . ( 2 ) جواهر الكلام / للمحقق النجفي ج 28 ص 3 و 4 . ( 3 ) المصدر السابق .