الشيخ حسن الجواهري
203
بحوث في الفقه المعاصر
إذ ليس ذلك عرفاً مستقراً بحيث يفهم عند الاطلاق ، ولا أقل من الشك والأصل بقاء الملك ولا ريب في أن هذا ( القول الثاني ) أشبه بأصالة عدم النقل والانتقال وعدم ترتب أثر الوقف وأحكامه خصوصاً مع معلومية اشتراك كل منهما معنى بين الوقف وغيره ، والخبر ( قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) ) حبس الأصل وسبّل الثمرة إنما يدلّ على حصول الوقف بهما معاً لا بكل واحد منهما فيكون صريحاً في عدم صراحتهما التي هي بمعنى وضع اللفظ للوقف الذي معناه مركّب من معناهما كما هو واضح بأدنى تأمل . هذا بل هما ( حبست وسبّلت ) معاً لا يقومان مقام وقفت في الصراحة لاشتراكهما بين الوقف وبين الحبس ، بل لعلهما في الثاني أظهر » ( 1 ) . هذا كله في الايجاب عند الإمامية . 2 - الايجاب عن الحنفيّة : قال الحنفية : ركن الوقف هي الصيغة ، وهي الألفاظ الدالة على معنى الوقف مثل أرضي هذه موقوفة مؤبدة على المساكين ونحوه من الألفاظ مثل أرضي موقوفة لله تعالى أو على وجه الخير أو البر ، أو موقوفة فقط ، عملا بقول أبي يوسف وبه يفتي للعرف ( 2 ) . وقد قال في فتاوى قاضيخان : « ولو قال أرضي « وبيّن حدودها » موقوفة ولم يزد على هذا « أي لم يبيّن الموقوف عليه » لا يجوز عند عامة مجيزي الوقف . وقال أبو يوسف ( رحمه الله ) يجوز ويكون وقفاً على المساكين » . « ولو قال : داري هذه موقوفة صدقة ، أو صدقة موقوفة ولم يزد على
--> ( 1 ) جواهر الكلام / للمحقق النجفي ج 28 ص 5 . ( 2 ) راجع ردّ المحتار 3 : 395 - 40 .