الشيخ حسن الجواهري

145

بحوث في الفقه المعاصر

وما لم يتحقق في الخارج لا يصح وقفه لأنه معدوم ولا يصح وقف المعدوم . وكذا نقول في وقف الحصة المحسوبة بنسبة مؤوية من الايرادات النقدية الاجمالية أو الصافية إنما يصح إذا وجدت هذه الحصة المحسوبة بنسبة مؤوية فيصح وقف ماليتها للأقراض أو المضاربة ، أما إذا نوى شخص أن يقف ما يربحه أو أن يقف حصة مما يربحه فهو نية للوقف لا وقف حقيقي وفعلي لعدم وجود الربح في الخارج حتى يصح وقفه . 2 - إن حساب احتياطي مخاطر الاستثمار في البنوك الإسلامية ليس من الوقف إذ هو وثيقة لسداد أية خسارة ناشئة عن عجز في أعمال البنك بما يعود على أصحاب الودائع الاستثمارية ( المضاربات ) بالنقص في رؤوس أموالهم ، وفرق كبير بين الوقف والوثيقة لرؤوس الأموال عند نقصانها . وعند انعدام البنك فان النصوص المألوفة ( كما يقول الأستاذ الدكتور منذر قحف ) هو أن يجعل هذا الرصيد المتبقي في مثل مصارف الزكاة ، وهذا أيضاً أمر قد قررته إدارة البنك يمكن العمل به عند انعدام البنك ويصرف في مصارف الزكاة كصدقة مستحبة . 3 - نعم إذا أراد البنك أن تكون هذه الأموال المتجمعة في حساب احتياطي مخاطر الاستثمار في البنوك الإسلامية وقفاً لا ينقطع فينبغي أن يضاف إلى قوانين البنك جملة : « موقوفاً عليه لا ينقطع » أي أن يكون المال المتبقي في هذا الحساب مستثمراً في عقار أو مضاربة وتكون ارباحه وغلاته في الفقراء والمساكين .