الشيخ حسن الجواهري
105
بحوث في الفقه المعاصر
1 - محاولة الوصول إلى واقع الفقه الإسلامي من أحسن وأسلم طرقه ، وهي لا تتحقق إلاّ بعد عرض مختلف وجهات النظر في المسألة وتقييمها على أساس موضوعي حسب أدلة كل قول . 2 - العمل على تطوير الدراسات الفقهيّة والاستفادة من نتائج التلاقح الفكري في أوسع نطاق لتحقيق الوصول إلى حكم الله تعالى . 3 - محاولة القضاء على مختلف النزعات العاطفية والطائفيّة وإبعادها عن مجال البحث العلمي . 4 - تقريب شقّة الخلاف بين المسلمين ، والحدّ من تأثير العوامل المفرِّقة التي كان من أقواها جهل علماء بعض المذاهب بأُسس وأدلة البعض الآخر في مقام الاستنباط ، وهذا مما ترك المجال مفتوحاً أمام تسرّب الدعوات المغرضة في تشويه مفاهيم بعضهم والتقوّل عليهم بما لا يؤمنون به . وحينما تلتحم الأواصر بين المجتهدين ويطلّع أحدهما على وضع الآخر يحصل بينهما الودّ والمحبة والألفة والتجاذب كما رأينا ذلك ولمسناه في عالمنا المعاصر ، وتزول الشبهات والإرهاصات والشائعات والتلفيقات والاتهامات . وكأمثلة على ذلك من التاريخ الماضي : 1 - ما كان بين الإمام جعفر الصادق والإمام مالك : قال الإمام مالك : كنت ادخل على الإمام الصادق فكان يفرش لي مخدّة ويقول لي : يا مالك إنيّ أُحبُّك فكان يسرني ذلك وأحمد الله عليه . ويقول مالك أيضاً كنت اختلف إلى الإمام الصادق زماناً فما كنت آراه إلاّ على إحدى ثلاث خصال : أما مصلٍّ وإما صائم وإما يقرأ القرآن . 2 - ما كان بين الإمام الصادق والإمام أبي حنيفة : قال الآلوسي في تحفته : قال أبو حنيفة لولا السنتان لهلك النعمان إشارة إلى السنتين اللتين حضر فيهما