الشيخ حسن الجواهري

46

بحوث في الفقه المعاصر

غربه ، فقد تغرب الشمس في إيران ويكون القمر قد خرج من المحاق ولكن الهلال لا يمكن رؤيته لضالته مثلاً ، ولكن عندما تغرب الشمس في مصر والبلدان التي في غربها يصبح الهلال قابلاً للرؤية ; لأنّ الجزء الذي يكون منيراً من القمر قد ازداد ; لبعده من المحاق أكثر ممّا كان في إيران . الصورة الثانية : إذا كان البلَدان واقعين في خطّ طول واحد ، ومعنى ذلك أنّ الغروب يحدث فيهما في وقت واحد ، ولكنّهما مختلفان في خطوط العرض فأحدهما أبعد من الآخر عن خط الاستواء . وحينئذ يكون طول النهار وقصره قد تأثّر بخطوط العرض ، فيكون النهار في أحدهما أطول من الآخر نتيجة اختلاف خطوط العرض ، ولكنّ الغروب فيهما واحد ، وحينئذ سيكون مكث الهلال في بعض هذه البلدان أكثر من غيرها رغم أنّ غروبها واحد ، فإذا فرض أنّ مكثه في بعضها كان قصيراً لم يُرَ الهلال فيه ، وفي بعضها الآخر كان مكث الهلال طويلاً فرؤي فيه الهلال ، فهذا ما يعبّر عنه باختلاف الأُفق أيضاً . الصورة الثالثة : إذا كان البلد متميزاً عن الآخر بأن كان واقعاً على خطّ طول غربي بالنسبة إلى البلد الآخر ، وواقع أيضاً على خطّ عرضي يتيح للهلال مكثاً أكثر من البلد الآخر الشرقي فهنا ستكون الرؤية واضحة في هذا البلد الغربي الذي يتيح للهلال مكثاً أكثر من البلد الشرقي ، بينما في البلد الشرقي لا يمكن رؤية الهلال فيه . ففي الصورة الأُولى والثالثة ، هل تكون الرؤية في البلد الغربي كافية لكلّ البلدان الشرقية ؟ وفي الصورة الثانية ، هل تكون الرؤية في البلد الذي مكث فيه الهلال مدّة أطول من غيرها ورؤي فيها ، كافية لثبوت الهلال في البلد الآخر الذي على خطّ طول واحد ولكن مختلف في خطّ العرض بحيث لم يمكث الهلال