الشيخ حسن الجواهري
34
بحوث في الفقه المعاصر
على الله ، وهو على حدّ الشرك بالله » ( 1 ) . وقد ناقش السيد الخوئي ( قدس سره ) بهذه الرواية سنداً ومتناً . أمّا السند : فقال بضعفه لعدم ثبوت وثاقة عمر بن حنظلة ، وإن تلقّاها الأصحاب بالقبول ووسمت بالمقبولة . أقول : 1 - قال الشهيد في البداية : لقد حققت وثاقة عمر بن حنظلة من غير كتب الحديث . 2 - إنّ عمر بن حنظلة روى عن صفوان ، وصفوان أحد الثلاثة الذين شهد الشيخ الطوسي بأنّهم لا يروون إلاّ عن ثقة ، وهم : صفوان بن يحيى البجلي ، ومحمّد بن أبي عمير الأزدي ، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي . 3 - إنّ رواية عمر بن حنظلة قد قبلها الأصحاب ، فتنجبر على مسلك المشهور ، وقد ذكرنا في الأصول أنّ عمل الأصحاب بالرواية يجعلها حجة على مسلك قبول الرواية الموثّقة . وأمّا إيراده على الدلالة فقال ( قدس سره ) ما مضمونه : إنّ الرواية تدلّ على جعل منصب القضاء للفقيه في مورد التنازع والترافع بلا فرق بين الهلال وغيره كما لو استأجر داراً أو تمتّع بامرأة إلى شهر قمري واختلفا في انقضائه برؤية الهلال وعدمها فترافعا إلى الحاكم ، فإذا قضى بالهلال فإنّ حكمه نافذ لا محالة ، أمّا نفوذ حكمه في غير مورد الخصومة والترافع كما إذا شككنا أنّ هذه الليلة هي أول شهر رمضان ليجب الصوم أو أول شوال ليحرم الصوم من دون تنازع وتخاصم فلا تدلّ المقبولة على نفوذ حكم الحاكم إلاّ بعد أن نضمّ شيئاً وهو إنّ وظيفة القضاة لم تكن مقتصرة على حسم النزاعات فقط ، بل
--> ( 1 ) ) وسائل الشيعة 18 : 98 ، ب 11 من صفات القاضي ، ح 1 .