الشيخ حسن الجواهري
28
بحوث في الفقه المعاصر
الذي هو إنشاء خاص . 2 - وهذه الإطاعة هي من شؤون الولاية المطلقة للإمام على جميع الناس المنحصرة في الأئمة : ، ولم تثبت الولاية المطلقة لغيرهم من الفقهاء ( 1 ) . أقول : 1 - إنّ الرواية ليست أجنبية عن محلّ كلامنا ; لأنّها تنظر إلى الإمام الذي في البلد الذي فيه مسلمون « فإن شهد عنده شاهدان . . أمر بالإفطار . . الخ » ، ولا داعي لحملها على الإمام المعصوم ; وذلك لأنّ صلاة العيد يصلّيها المسلمون في كلّ بقعة من بقاع العالم الاسلامي ، والإمام المعصوم رئيس هؤلاء الأئمة في جميع البلدان . والرواية تقول : إنّ الإمام يأمر بالافطار ويصلّي العيد إن كانت الشهادة قبل الزوال ، وإلاّ أمر بالافطار وصلّى العيد في اليوم الآتي . أي إنّ الرؤية تبيّن حكماً كلياً على نحو القضية الحقيقة ، فكلّما وجد إمام يصلّي العيد ووجد شاهدان عادلان وشهدا بأنّهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوماً ، أمر هذا الإمام الذي في أيّة بقعة بإفطار ذلك اليوم ، وصلّى العيد ، أو أخّر صلاة العيد إلى الغد . وهذا الظهور وإن كان يقتضي حجية حكم كلّ إمام جماعة وإن لم يكن مجتهداً إلاّ أنّ الاجماع مثلاً قيّده بالإمام الذي يؤتمّ به ويحتذى به في أخذ الحكم الشرعي ، وهو المجتهد العادل . أو نقول : بأنّ قول الإمام ( عليه السلام ) بمثابة قوله : إنّ هذا الإمام الذي نحن عيّنّاه وكيلاً عنّا في الرجوع إليه في أخذ الحكم الشرعي ( هو الحاكم الشرعي ) له صلاحية الحكم في هذا المورد .
--> ( 1 ) ) انظر : كتاب الصوم - السيد الخوئي - 2 : 82 .