الأبشيهي
661
المستطرف في كل فن مستظرف
كم قد ظفرت بمن أهوى فيمنعني * منه الحياء وخوف الله والحذر وكم خلوت بمن أهوى فيقنعني * منه الفكاهة والتأنيس والنظر أهوى الملاح وأهوى أن أجالسهم * وليس لي في حرام منهم وطر كذلك الحب لا إتيان معصية * لا خير في لذة من بعدها سقر وقال بعض بني كلب : [ من الخفيف ] إن أكن طامح اللحاظ فإني * والذي يملك الفؤاد عفيف ونحو ذلك قول القائل : [ من الطويل ] فقالت بحق الله لا أتيتنا * إذا كان لون الليل شبه الطيالس فجئت وما في القوم يقظان غيرها * ولد نام عنها كل واش وحارس فبتنا بليل طيب نستلذه * جميعاً ولم أقلب لها كف لامس ونزل رجل على صديق له مستتراً خائفاً من عدو له فأنزله في منزله وتركه فيه وسافر لبعض حوائجه وقال لامرأته : أوصيك بضيفي هذا خيراً فلما عاد بعد شهر قال لها : كيف ضيفنا : قالت : ما أشغله بالعمى عن كل شيء وكان الضيف قد أطبق عينيه فلم ينظر إلى امرأة صاحبه ولا إلى منزله إلى أن عاد من سفره وكان عمر بن أبي ربيعة عفيفاً يصف ويعف ويحرم ولا يرد . ودخلت بثينة على عبد الملك بن مروان فقال لها يا بثينة : ما أرى فيك شيئاً مما كان يقوله جميل فقالت يا أمير المؤمنين : إنه كان يرنو إلي بعينين ليستا في رأسك قال : فكيف رأيتيه في عشقه قالت : كان كما قال الشاعر : [ من المنسرح ] لا والذي تسجد الجباه له * مالي بما تحت ذيلها خبر ولا بفيها ولا هممت بها * ما كان إلا الحديث والنظر وقد قدمت هذين البيتين في الجزء الأول فيما جاء في الكتابة على سبيل الرمز . وعن أبي سهل