الأبشيهي

591

المستطرف في كل فن مستظرف

الزبرجد الأخضر وعيناها من الياقوت الأحمر وعليها هودج من السندس تخطفك من الصراط كالبرق . قال : فخرج الأعرابي من عنده فتلقاه ألف فارس من المشركين كلهم يريدون قتل النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرهم بقصته فأسلموا عن آخرهم وأمر النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد عليهم وهذه القصة ذكرها الدارقطني بتمامها والبيهقي والحاكم وابن عدي . الخواص : قلبه يذهب الحزن والخفقان وشحمه يطلى به الذكر يزيد في الباه وكعبه يشد على وجع الضرس يبرأ وإذا جعل على وجه فرس لا يسبقه شيء وبعره يذهب البرص والكلف طلاء ومن أكل لحمه لا يعطش زماناً طويلاً . ضبع حيوان معروف ومن كناه أم عامر ومن طبعه حب لحم الآدمي حتى قيل : إنه ينبش القبور وإذا مر بإنسان نائم حفر تحت رأسه ووثب عليه وبقر بطنه وشرب دمه . الخواص : من شرب دمه ذهب وسواسه ومن علق عليه عينه أحبه الناس وإذا جعلها في خل سبعة أيام ثم جعلها تحت فص خاتم فكل من كان به سحر وجعل الخاتم في قليل ماء وشربه زال سحره . ضفدع حيوان يتولد من المياه الضعيفة الجري ومن العفونات وعقيب الأمطار وأول ما يظهر مثل الحب الأسود ثم ينمو ثم تتشكل له الأعضاء وإذا نق جعل فكه الأسفل في الماء والأعلى من خارج وفي صوته حدة . قال سفيان : ليس من الحيوان أكثر ذكراً لله تعالى من الضفدع وفي الآثار أن داود عليه الصلاة والسلام قال : لأسبحن الله تعالى بتسبيح ما سبحه أحد قبلي فنادته ضفدعة يا داود تمن على الله تعالى بتسبيحك وأنا لي تسعون سنة ما جف لساني عن ذكر الله تعالى قال : فما تقولين في تسبيحك قالت أقول : سبحان من هو مسبح بكل لسان سبحان من هو مذكور بكل مكان فقال داود : ما عسى أن أقول . وقال بعضهم : إنها كانت تأخذ الماء بفيها وتجعله على نار إبراهيم الخليل والله سبحانه وتعالى أعلم . حرف الطاء طاوس طير مليح ذو ألوان عجيبة وعنده الزهو في نفسه والعجب ومن طبعه العفة وهو من الطير كالفرس من الحيوان والأنثى تبيض حين يمضي لها من العمر ثلاث سنين وفي ذلك الأوان يكمل ريش الذكر ويتم لونه وتبيض الأنثى مرة واحدة في كل شهر ففي السنة اثنتا عشرة بيضة أو أقل أو أكثر ويسفد الذكر في أيام الربيع ويرمي ريشه في أيام الخريف كالشجر فائدة : قيل : إن آدم لما غرس الكرمة جاء إبليس لعنه الله فذبح عليها طاوساً فشربت دمه فلما طلعت أوراقها ذبح عليها قرداً فشربت دمه فلما طلعت ثمرتها ذبح عليها أسداً فشربت دمه فلما انتهت ثمرتها