الجواد الكاظمي

70

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

وذهب بعض أصحابنا إلى تنصيف المدّة فيها كما ذهب إليه الشّافعيّ فأوجب عليها شهرين وخمسة أيّام لا لما ذكره الشّافعيّ من القياس فإنّه باطل عندنا وعلى القول بصحّته فلا وجه لجريانه هنا لما عرفت من أنّ أمر العدّة تعبّد لا يجري فيه القياس كالكفّارات سلَّمنا العلَّة لكنّها من المستنبطة ، وتخصيص القرآن العظيم بمثلها مرغوب عنه بين محقّقي الأصول من العامّة بل لورود أخبار معتبرة الاسناد عن أئمّة الهدى عليهم السّلام بذلك ( 1 ) : روى محمّد بن مسلم ( 2 ) في الصّحيح عن الباقر عليه السّلام قال : الأمة إذا توفّي عنها زوجها فعدّتها شهران وخمسة أيّام ونحوها من الاخبار منضمّا إلى ما دلّ على أن الرّقيّة مناط التّنصيف وذلك يوجب تخصيص الآية بها جمعا بين الأدلَّة . وأجابوا عن الأخبار الأول بحملها على أمّ الولد فإنّها تساوي الحرّة في العدّة كما تدل عليه صحيحة سليمان بن خالد ( 3 ) قال : سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن

--> ( 1 ) فإنك إذا راجعت الباب 42 و 43 من أبواب العدد من الوسائل وج 3 ، ص 33 مستدرك الوسائل رأيت اخبارا بالتساوي وأخبارا بالتنصيف . ( 2 ) انظر الوسائل الباب 42 من أبواب العدد ، الحديث 9 ، وهو في طبعه الأميري ج 3 ، ص 177 ، والحديث السابق عن زرارة كان في طبعه الإسلامية ج 15 ، ص 472 المسلسل 28539 وهذا الحديث في المجلد المذكور ص 473 المسلسل 28546 . والحديث في التهذيب ج 8 ص 154 ، الرقم 536 ، والاستبصار ج 3 ، ص 347 الرقم 1329 . وروى الحديث في الوافي الجزء 12 ، ص 189 ، وفيه بعد نقل الحديث انه : « قد جمع الشيخ بين هذه الأخبار بحمل الأولة على أمهات الأولاد كما قيد به بعضها ، والأخيرة على غيرهن من الإماء » وقد أشار المصنف أيضا إلى هذا الوجه من الجمع . ( 3 ) الوسائل الباب 42 من أبواب العدد الحديث 1 ، وهو في طبعه الأميري ج 3 ، ص 176 ، وفي طبعه الإسلامية ج 15 ، ص 472 المسلسل 48538 ، وفي الكافي ج 2 ، ص 131 باب عدة الأمة المتوفى عنها زوجها ، الحديث 2 ، وهو في طبعه الآخوندي ج 6 ، ص 17 ، وفي المرآة ج 4 ، ص 33 وحكم بصحة الحديث ، وروى الحديث في التهذيب ج 8 ، ص 153 الرقم 530 ، والاستبصار ج 3 ، ص 348 الرقم 1239 ، وفي الوافي الجزء 12 ، ص 188 وفيه بيان : « قوله حتى تحيض ليس في بعض النسخ وهو الصواب » انتهى .