الجواد الكاظمي

71

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

الأمة إذا طلَّقت ما عدتها ؟ - قال : حيضتان أو شهران قلت : فإن توفّي عنها زوجها ؟ - قال : ان عليّا عليه السّلام قال في أمهات الأولاد : لا يتزوجن حتى يعتددن أربعة أشهر وعشرا وهن إماء . والى هذا القول يذهب شيخنا أبو جعفر في نهايته واختاره العلامة وأكثر الأصحاب وحاصله الفرق بين كون الأمة ذات ولد وغير ذات ولد والتحقيق ان العمل بظاهر الآية قوى ، وتعارض الأخبار يوجب التساقط ، وظاهر الشيخ في التبيان ( 1 ) الميل إليه واما ما ذكره القاضي من الإجماع علي تخصيص الحامل عنها بقوله : وأولات الأحمال إلى آخره فغير معلوم بل ولا مظنون ، وأي إجماع ثبت عندهم مع مخالفة مثل أمير المؤمنين علي عليه السّلام وابن عباس وجماعة من الصحابة ، وقد عرفت أن آية أولات الأحمال ظاهرة في المطلقات لدلالة السياق على ذلك . فان قيل : إذا كانت هذه الآية في المطلقات فما وجه الحكم بما تقولونه معاشر الإمامية من كون عدة المتوفى عنها الحامل أبعد الأجلين من الوضع والمدة ؟ - قلنا : نحن نثبت ذلك بدليل من خارج فإن الأحكام ليست بتمامها معلومة من القرآن بل السنة قد بينت كثيرا منها وفيما نحن فيه قد تظافرت أخبارنا به ( 2 ) . روى الحلبي ( 3 ) في الحسن عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه قال : المتوفى عنها زوجها

--> ( 1 ) انظر التبيان ج 1 ، ص 249 طبعة إيران . ( 2 ) انظر الباب 30 و 31 و 43 من أبواب العدد من كتاب الوسائل ، وص 21 إلى 22 من كتاب مستدرك الوسائل ج 3 . ( 3 ) الوسائل الباب 31 ، من أبواب العدد ، الحديث 1 ، ج 3 ، ص 174 طبعة الأميري ، وج 15 ، ص 465 المسلسل 28486 واللفظ في الوسائل : « الحامل المتوفى » وليس لفظ الحامل في الكافي والتهذيب بل اللفظ فيهما كما في المتن ، والحديث في الكافي باب عدة الحبلى المتوفى عنها زوجها ج 2 ، ص 115 ، الحديث 2 ، وهو في طبعه الآخوندي ج 6 ، ص 114 ، وفي التهذيب ج 8 ، ص 150 الرقم 519 ، وفي المرآة ج 4 ، ص 19 وفيه انه : « حسن » . قلت : وذلك لوجود إبراهيم بن هاشم في سند الحديث وقد بينا غير مرة انه الصحيح وفي الوافي الجزء 12 ، ص 180 ، وبعده بيان : « يعنى انه إذا كانت حبلى » انتهى .