الجواد الكاظمي
22
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
--> = لو كانت هذه اللفظة من كلام رسول الله ( ص ) ما قدمنا عليه شيئا ولصرنا إليها أول وهلة ولكن لا ندري أقالها ابن عمر من عنده أم ابن أبي ذئي أو نافع فلا يجوز أن يضاف إلى رسول الله ( ص ) ما لا يتقن انه من كلامه ويشهد به عليه ونرتب عليه الاحكام ويقال : هذا من عند الله بالوهم والاحتمال . والظاهر أنها من قول من دون ابن عمر ( رض ) ومراده به ان ابن عمر ( رض ) انما طلقها طلقة واحدة ولم يكن ذلك منه ثلاثا أي طلق ابن عمر ( رض ) امرأته واحدة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره . وأما حديث ابن جريح عن عطا عن نافع : أن تطليقة عبد الله حسبت عليه فهذا غايته أن يكون من كلام نافع ولا يعرف من الذي حسبها أهو عبد الله نفسه أو أبوه عمر ( رض ) أو رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي حسبها لم نتعد ذلك ولم نذهب إلى سواه . وأما حديث أنس : من طلق في بدعته ألزمناه بدعته فحديث باطل على رسول الله ( ص ) ونحن نشهد انه حديث باطل عليه ولم يروه أحد من الثقات من أصحاب حماد بن زيد انما هو من حديث إسماعيل بن أمية الدراع الكذاب الذي تدرع وتعطل ، ثم الراوي له عنه عبد الباقي ابن قانع وقد ضعفه البرقاني وغيره وكان قد اختلط في آخر عمره ، وقال الدارقطني : يخطئ كثيرا ومثل هذا إذا تفرد بحديث لم يكن حديثه حجة . وأما افتاء عثمان بن عفان وزيد بن ثابت رضي الله عنهما بالوقوع فلو صح ذلك ولا يصح أبدا فان أثر عثمان ( رض ) فيه كذاب عن مجهول لا يعرف عينه ولا حاله فإنه من رواية إسماعيل بن سمعان عن رجل ، وأثر زيد فيه مجهول عن مجهول قيس بن سعد عن رجل سماه عن زيد . فيا لله العجب أين هاتان الروايتان من رواية عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عن عبيد الله حافظ الأمة عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال : لا نعتد بها فلو كان هذا الأثر من قبلكم لصلتم وجلتم . وأما قولكم : ان تحريمه لا يمنع ترتب أثره عليه كالظهار فيقال : أولا هذا قياس يدفعه =