الجواد الكاظمي
20
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
--> = مجمعين على تسويغ خلاف الجمهور ووجد لكل منهم أقوالا عديدة انفرد بها عن الجمهور ولا يستثنى من ذلك أحد قط ولكن مستقل ومستكثر . فمن شئتم سميتموه من الأئمة ثم تتبعوا ماله من الأقوال التي خالف فيها الجمهور ولو تتبعنا ذلك وعددناه لطال الكتاب به جدا ونحن نحيلكم على الكتب المتضمنة لمذاهب العلماء واختلافهم ، ومن له معرفة بمذاهبهم وطرائقهم يأخذ اجماعهم على ذلك من اختلافهم ولكن هذا في المسائل التي يسوغ فيها الاجتهاد ولا تدفعها السنة الصريحة واما ما كان هذا سبيله فإنهم كالمتقفين على انكاره ورده وهذا هو المعلوم من مذاهبهم في الموضعين . واما المقام الثالث وهو دعواكم دخول الطلاق المحرم تحت نصوص الطلاق وشمولها للنوعين تحت نصوص البيع والنكاح ، وقال شمول الاسم الصحيح من ذلك والفاسد سواء بل وكذلك سائر العقود المحرمة إذا ادعى دخولها تحت ألفاظ العقود الشرعية وكذلك العبادات المحرمة المنهى عنها إذا ادعى دخولها تحت الألفاظ الشرعية وحكم لها بالصحة لشمول الاسم لها هل تكون دعواه صحيحة أو باطلة . فان قلتم صحيحة ولا سبيل لكم إلى ذلك كان قولا معلوم الفساد بالضرورة من الدين وان قلتم دعواه باطلة تركتم قولكم ورجعتم إلى ما قلناه وان قلتم نقبل في موضع ونرد في موضع قبل لكم فرقوا لنا تفريقا صحيحا مطردا منعكسا معكم به برهان من الله بين ما يدخل من العقود المحرمة تحت ألفاظ النصوص فيثبت له حم الصحة وبين ما لا يدخل تحتها فيثبت له حكم البطلان . وان عجزتم عن ذلك فاعلموا انه ليس بأيديكم سوى الدعوى التي يحسن كل أحد مقالتها ومقابلتها بمثلها ، أو الاعتماد على من يحتج لقوله لا بقوله وإذا كشف الغطاء عما قررتموه في هذه الطريق ، وجد غير محل النزاع جعلتموه مقدمة في الدليل وذلك عين المصادرة إلى المطلوب . فهل وقع النزاع الا في دخول الطلاق المحرم المنهى عنه تحت قوله : وللمطلقات متاع ، وتحت قوله : والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء وأمثال ذلك وهل سلم لكم منازعكم قط ذلك حتى تجعلوه مقدمة لدليلكم . قالوا : واما استدلالكم بحديث ابن عمر فهو إلى أن يكون حجة عليكم أقرب منه إلى =