الجواد الكاظمي

165

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

الفرائض على كتاب اللَّه فما أبقت فلأولى ذكر قرب ، وبطريق آخر : ما أبقت الفرائض فلأولى عصبة ذكر خبر ضعيف إذ لم يروه أحد من أصحاب الحديث سوى ابن طاوس عن ابن عباس . ومع هذا فهو مختلف اللَّفظ فقد روى على الوجهين السّابقين ورى أيضا : فلأولى ذكر رجل عصبة واختلاف لفظه مع اتّحاد طريقه دليل على ضعفه على أنّ مذهب ابن عباس في نفي التّوارث بالعصبة مشهور وراوي الحديث إذا خالفه كان قدحا فيه وبالجملة فمثله لا يخصّ ظاهر القرآن لقصوره من وجوه . « إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً » استثناء من أعمّ ما يقدر الأولويّة فيه من النفع والإحسان كما يقول : القريب أولى من الأجنبيّ إلَّا في الوصيّة يريد أنّه أحقّ منه في كلّ نفع من ميراث وهبة وهديّة وصدقة ونحو ذلك إلَّا في الوصيّة فانّ الموصى له أولى بها والمراد بالأولياء المؤمنون والمهاجرون للولاية في الدين . كذا في الكشاف ومقتضاه عدم جواز الوصيّة للكافر ولا إشكال في ذلك مع كونه حربيا أمّا الذمّي ففي العلماء من جوّز الوصية له وهو المشهور بين أصحابنا ولا ينافيه الاستثناء فإنه لا يوجب قصر الحكم على مدخولة بحيث لا يجوز في غيره فيصح إثبات الغير بدليل من خارج . وفيها دلالة على كون الوصية مقدّمة على الإرث امّا كونها لا تصحّ للوارث كما ذكره في الكشاف فليس فيها دلالة عليه ويحتمل أن يكون قوله : إلَّا تفعلوا يشتمل المنجّزات أيضا فيدلّ على كونها من الثلث ودلالة الأخبار عليه ، فتبقى المنجّزات وفيه ما فيه .