الجواد الكاظمي

118

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

وقد يستدلّ بظاهر الآية على أنّ الزّوج إذا كان أحد الشّهود الأربعة فإنّها تحدّ ولا لعان كما ذهب إليه بعض أصحابنا ، إذ الزّوج على ذلك التّقدير له شهداء غير نفسه ، ويؤيّده قوله تعالى « اللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ » فانّ الظَّاهر أنّ الخطاب للحاكم لأنّه المرجع في الشّهادة فيشتمل الزوج وغيره ، ويدلّ على ذلك أيضا بعض الأخبار ( 1 ) واليه يذهب الحنفيّة . وذهب جماعة من أصحابنا إلى عدم جواز ذلك وأوجبوا في هذه الصورة حد الثلاثة ولعان الزوج وعليه بعض الأخبار ، ( 2 ) ويؤيده ظاهر قوله تعالى :

--> ( 1 ) كرواية إبراهيم بن نعيم عن الصادق ( ع ) رواه في التهذيب ج 6 ، ص 282 ، الرقم 776 ، والاستبصار ج 3 ، ص 35 الرقم 118 والسند : محمد بن أحمد بن يحيى عن العباس بن معروف عن عباد بن كثير عن إبراهيم بن نعيم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها قال : تجوز شهادتهم . ورواه في الفقيه ج 4 ، ص 37 الرقم 118 طبعة النجف ، والرقم 5079 ص 52 ، ج 4 طبعة مكتبة الصدوق مرسلا بلفظ : وقد روى أن الزوج أحد الشهود وهذا الحديث المرسل بعد حديث نعيم بن إبراهيم الآتي . ( 2 ) كرواية زرارة رواها في التهذيب ج 6 ، ص 282 الرقم 777 ، وج 8 ص 184 الرقم 643 والاستبصار ج 3 ، ص 36 الرقم 119 طبعة النجف . والسند : أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن عيسى عن إسماعيل بن خراش عن زرارة عن أحدهما . هكذا في الاستبصار وج 8 من التهذيب ، وفي ج 6 من التهذيب طبعة النجف : أحمد بن محمد بن عيسى عن إسماعيل عن خراش عن زرارة عن أحدهما . وللشيخ حديث آخر في التهذيب ج 10 ، ص 79 بالرقم 306 وهو هكذا : عنه عن ابن محبوب عن نعيم بن إبراهيم ( بتقديم نعيم علي إبراهيم بعكس الحديث السابق منه ) عن أبي سيار مسمع عن أبي عبد الله ( ع ) في أربعة شهدوا على امرأة بالفجور أحدهم زوجها قال : يجلدون الثلاثة ويفرق بينهما ولا تحل له أبدا . وهو في الفقيه ج 4 طبعة النجف ص 37 بالرقم 117 وفي طبعة مكتبة الصدوق ج 4 ، ص 52 ، بالرقم 5078 وقبل المرسل المتقدم . ثم قال ( قدس سره ) : قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله : « هذان الحديثان متفقان =