الجواد الكاظمي
54
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
فان كون العبد مملوكا لمولاه انما هو بحجة كالعقد ونحوه ، فان انتفت هنا فسد الشراء . نعم اعتراضه على الحنفية غير وارد ، فإن الزوجية تسلط وسبيل ، والفرض انتفاؤه بالارتداد نظرا إلى ظاهر الآية وعودها مع الرجوع [ إلى الإسلام في العدة ] من غير عقد يحتاج إلى دليل ، إذ مجرد رفع المانع لا يكفى من دون وجود المقتضي . الا ان نقول بعدم زوال الزوجية بالارتداد ، وانما ارتفع التسلط عليها وغيره من حقوق الزوجية ، مع أن ظاهر كلامه يعطي زوالها . والتحقيق ان الارتداد ان كان عن ملة لم يزل أصل النكاح به ويبقى موقوفا على انقضاء العدة ، وانما يزول [ التسلط عليها الذي هو من ] لوازم الزوجية ، وان كان عن فطرة انفسخ النكاح في الحال لكونها في حكم الموت . هذا مع الدخول ، ومع عدمه يتساويان في الانفساخ بنفس الارتداد . [ واعلم أن الفرق بين الارتداد عن ملة وفطرة مختص بأصحابنا ، وأما العامة فلا يفرقون بينهما ] . وهنا آيات أخر ذكرها بعض أصحابنا لا نري فيما استدل بها وجها يصلح للدلالة فلذا أعرضنا عنها .