الجواد الكاظمي

326

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

جعلت أمرك إليك . ويجب أن يكون ذلك بشهادة فإن اختارت نفسها من غير أن تتشاغل بحديث من قول أو فعل كان يمكنها الَّا تفعله صحّ اختيارها وان اختارت بعد فعلها ذلك لم يكن اختيارها ماضيا . وان اختارت في جواب قوله لها ذلك ، وكانت مدخولا بها وكانت تخييره إيّاها من غير عوض أخذه منها ، كانت كالتّطليقة الواحدة الَّتي هو أحقّ برجعتها في عدّتها وان كانت غير مدخول بها فهي تطليقة بائنة ، وان كان تخييره عن عوض أخذه فهي بائن وهي أملك بنفسها انتهى . وظاهره ان حكمه حكم الطَّلاق في ما يترتّب عليه ، ونحوه قال ابن أبي عقيل وجماعة من الأصحاب وهو بعيد ولعلّ حجّتهم ما رواه زرارة ( 1 ) عن الباقر صلى اللَّه عليه وآله قلت له رجل خيّر امرأته قال انّما الخيار لها ما داما في مجلسهما فإذا تفرقا فلا خيار لهما . وما رواه حمران ( 2 ) قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول المخيرة تبين من ساعتها من غير طلاق ولا ميراث بينهم لأنّ العصمة قد بانت منها ساعة كان ذلك منها ومن الزّوج . وما رواه محمّد بن مسلم ( 3 ) وزرارة عن أحدهما عليه السّلام قال لا خيار إلَّا على طهر من غير جماع بشهود . وأجاب الشيخ بحملها على التقيّة لأنّها موافقة للعامّة فإنّهم مجمعون على انّ الحكم ثابت بالنّسبة إلى كلّ أحد قال ولو لم نحملها على التقيّة لاحتجنا ان نطرح الأخبار الَّتي تضمّنت أن ذلك غير ثابت لكلّ أحد وانه شيء يخص النّبي صلى اللَّه عليه وآله ونحوه ولا يعمل بها على وجه انتهى وهو جيد .

--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 89 الرقم 303 ومع زيادة بالرقم 308 وهما في الاستبصار ج 3 ص 313 و 314 بالرقم 1115 و 1120 . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 90 الرقم 307 والاستبصار ج 3 ص 314 الرقم 1119 . ( 3 ) التهذيب ج 8 ص 89 الرقم 304 والاستبصار ج 3 ص 313 الرقم 1116 .