الجواد الكاظمي
324
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
النوع الخامس في أشياء يتعلق بنكاح النبي صلى اللَّه عليه وآله وأزواجه وفيه آيات الأولى [ الأحزاب : 28 ] « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا » . » السّعة والتنعّم فيها « وزِينَتَها » وزخارفها « فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ » أعطيكن متعة الطلاق « وأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا » والسراح الجميل الطَّلاق من غير خصومة ولا مشاجرة بين الزّوجين وقد تقدّم حكم متعة الطَّلاق « وإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الله ورَسُولَهُ » أي طاعة اللَّه وطاعة رسوله « والدَّارَ الآخِرَةَ فَإِنَّ الله أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ » العارفات للإحسان المطيعات له « أَجْراً عَظِيماً » يستحقر دونه الدّنيا وزينتها . روى الواحدي ( 1 ) بإسناده عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال كان النّبي صلى اللَّه عليه وآله جالسا مع حفصة فتشاجرا فقال لها هل لك ان اجعل بيني وبينك رجلا قالت نعم فأرسل إلى عمر فلما انّ دخل عليها قال لها تكلمي فقالت يا رسول اللَّه تكلم ولا تقل الا حقا فرفع عمر يده فوجأ وجهها ثمّ رفع يده فوجأ وجهها فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله كف فقال عمر يا عدوة اللَّه النّبي لا يقول الَّا حقا . وقام النّبي صلى اللَّه عليه وآله فصعد إلى غرفة فمكث فيها شهرا لا يقرب شيئا من نسائه يتغدى ويتعشى فيها فانزل اللَّه هذه الآيات . وقيل ( 2 ) انّ أزواج النّبي صلى اللَّه عليه وآله سألنه شيئا من عرض الدنيا وطلبن منه زيادة في النّفقة وآذينه لغيرة بعضهنّ على بعض ، فآلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله منهنّ شهرا فنزلت
--> ( 1 ) رواه في المجمع ج 4 ص 353 عن الواحدي ونقله عن المجمع عن الواحدي في نور الثقلين ج 4 ص 266 بالرقم 71 . ( 2 ) المجمع ج 4 ص 353 .