الجواد الكاظمي

302

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

ويؤيّده من الأخبار ما رواه صفوان بن يحيى في الصحيح ( 1 ) قلت للرضا عليه السّلام رجل من مواليك أمرني أن أسئلك عن مسئلة قال وما هي قلت الرّجل يأتي امرأته في دبرها قال له ذلك الحديث . وما رواه عبد اللَّه بن أبي يعفور ( 2 ) في الصّحيح قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّجل يأتي امرأته في دبرها قال لا بأس . ونحوهما ( 3 ) . وخالف في ذلك جميع الفقهاء الا مالكا وتابعهم على ذلك بعض أصحابنا ( 4 ) مستدلَّين على التحريم بان الحرث لا يكون الَّا بحيث يحصل النسل فيجب أن يكون الوطي حيث يكون النّسل لا غير وليس هو الا القبل ويؤيّده من الأخبار ما رواه سدير ( 5 )

--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 415 الرقم 1663 والاستبصار ج 3 ص 243 الرقم 873 والكافي ج 2 ص 69 باب محاش النساء الحديث 2 وهو في المرات ج 3 ص 518 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 415 الرقم 1662 وهو في الاستبصار ج 3 ص 243 الرقم 871 ( 3 ) انظر الوسائل الباب 72 و 73 من أبواب مقدمات النكاح ج 3 ص 18 وص 19 ط الأميري والوافي الجزء 12 ص 111 ومستدرك الوسائل ج 2 ص 547 والبرهان ج 1 ص 214 إلى ص 216 ونور الثقلين ج 1 ص 180 . ( 4 ) قال في الجواهر ج 5 ص 23 ط حاج محمد حسين الكاشاني ، وقد حكى الفتوى بها عن القميين وابن حمزة والشيخ أبى الفتوح الرازي والراوندي في اللباب والسيد أبى المكارم وصاحب بلابل القلاقل في كشف الرموز وكان فاضل منا شريف يذهب إلى التحريم ويدعى انه سمع ذلك ممن قوله حجة انتهى . ( 5 ) التهذيب ج 7 ص 416 الرقم 1664 والاستبصار ج 3 ص 244 الرقم 874 ورواه في الفقيه مرسلا عن النبي ص مع يسير تفاوت ج 3 ص 299 بالرقم 1430 واللفظ في التهذيب والوافي والوسائل أبا جعفر مكان أبا عبد اللَّه وفي الاستبصار المطبوعة بالنجف والمخطوطة المصححة عندي كما في المتن ( سمعت أبا عبد اللَّه ) والمحاش جمع محشة وهي الدبر وفي الوافي قال الأزهري ويقال بالسين المهملة . قلت ولعله الا نسب بأصل اللغة فان المحشة من الحش يقال للأرض الكثيرة الحشيش وليس هناك حشيش . واما المحسة فمن الحس معناه الصوت الخفي . قال كرامت حسين في فقه اللسان ج 1 ص 253 : حسس مصدر أصلي يحكى صوتا سينيا عند الحس باليد كالمس ثم أطلق على الحواس بمعنى المشاعر من إطلاق الإحساس باليد على الإحسان بغيرها من الحواس ثم أطلق على العلم الحادث من الحواس وعلى اليقين الحاصل من العلم ثم قال الحس والحسيس الصوت الخفي قال اللَّه تعالى « لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها » انتهى وعليه فيكون ترجمة المحسة هنا بالفارسية ( چ س دان ) والمناسب للمنحرف عن الجادة المستوية الوسطى التي جعلها اللَّه له ان يسمى ب‍ ( چ س خور ) .