الجواد الكاظمي

15

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

وروى زرارة في الموثق عن الباقر عليه السّلام ( 1 ) قال : سألته عن كسب الحجام . فقال : مكروه له ان شارط ولا بأس عليك ان تشارطه وتماكسه وانما يكره له . ونحوها من الاخبار ( 2 ) . [ والمراد بالاشتراط اشتراط الأجرة على فعله ، سواء عينها أم أطلق ، ومقتضى الخبر الأخير أن المحجوم على الضد من الحاجم ، بمعنى أنه يكره له أن يستعمله من غير شرط ولا يكره معه ] . الثانية : ( النور 33 ) « ولا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا ومَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ الله مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ » . « ولا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ » إماءكم « عَلَى الْبِغاءِ » على الزنا ، والمشهور أنها نزلت في عبد اللَّه بن أبيّ ابن سلول رأس النفاق ( 3 ) ، وكان له ست إماء يكرههن على الزنا ،

--> ( 1 ) الكافي ج 1 ص 360 باب كسب الحجام الحديث 4 وهو في المرات ج 3 ص 392 وفيه وقال في المسالك يكره الحجامة مع اشتراط الأجرة على فعله سواء عينها أم أطلق فلا يكره لو عمل بغير شرط وان بذلت له بعد ذلك كما دلت عليه الأخبار هذا في طرف الحاجم واما المحجوم فعلى الضد يكره له ان يستعمل من غير شرط ولا يكره معه . ( 2 ) انظر الوسائل الباب 36 و 40 من أبواب ما يكتسب به ج 2 ص 539 وص 540 ط الأميري والوافي الجزء العاشر ص 31 ومستدرك الوسائل من ص 427 إلى ص 430 ج 2 . ( 3 ) انظر المجمع ج 4 ص 141 والطبري ج 18 ص 133 وابن كثير ج 3 ص 288 وفتح القدير ج 4 ص 30 والدر المنثور ج 5 ص 46 وقلائد الدرر ج 2 ص 218 وأحكام القرآن لابن العربي ص 1375 وتفسير الإمام الرازي ج 23 ص 220 والكشاف ج 3 ص 239 وفيه تخريج ابن حجر في الشاف الكاف . ثم سلول على ما ذكره النووي في تهذيب الأسماء واللغات ج 1 ص 260 بالرقم 285 أم عبد اللَّه فلهذا قال العلماء الصواب في ذلك ان يقال عبد اللَّه بن أبي ابن سلول بالرفع بتنوين أبى وكتابة ابن سلول بالألف ويعرب اعراب عبد اللَّه لأنه صفة له لا لأبي .