الجواد الكاظمي
124
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
يجوز على رجل من غير أهل ملتهم . قال : لا الا أن لا يوجد في تلك الحال غيرهم ، فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم في الوصية ، لأنه لا يصلح ذهاب حق امرئ مسلم ولا تبطل وصيته . ولأن الأرض لا تأثير لها في ذلك ، بل الظاهر أن مناط الحكم عدم إمكان حضور المسلمين ، فيثبت الجواز حيث ما ثبتت الضرورة . [ وفيه نظر ، أما الرواية فمع ( 1 ) قطع النظر عن سندها عامة ، والعموم يمكن تخصيصه بالدليل . وهو ظاهر الآية والأخبار المتقدمة تحصيلا للجمع بين الأدلة ، وأما كون التقييد في ذلك بخروجه مخرج الأغلب فغير واضح ، إذ الفرض أن الحكم المذكور انما استفيد من الآية المذكورة ، وهي دلت على جواز شهادة أهل الذمة على الوجه المخصوص ، وجواز غيره لم يثبت من محل آخر ، فيجب الاقتصار على ما دلت عليه ] . ( الثالث ) [ الحكم المذكور في الآية مختص بوصية المال ، فلا تثبت الوصية بالولاية
--> ( 1 ) قد جعل الحديث في المرآة من الصحيح وجعله المصنف عند نقله من الصحيح أو الحسن ثم تنظر فيه هنا والسر في ذلك أنه لم يتبين ان ضريس بن عبد الملك بن أعين الشيباني الذي وثقه الكشي ص 256 ط النجف بالرقم 143 هل هو متحد مع ضريس الكناسي الوارد في اخبار كثيرة بهذا العنوان أو متعدد والثاني هو ضريس بن عبد الواحد بن المختار الكوفي الذي تعرض له الشيخ في رجاله عند سرد أصحاب الصادق عليه السّلام ص 221 ولم يذكر له مدحا ولا تعرض له غيره الا عنه . فعلى الأول الحديث صحيح لمكان التوثيق المذكور وعلى الثاني يلحق بالحسن لمكان الاشتباه والنتيجة تابعة لأخس المتقدمين . قلت وحيث إن الرواة عن ضريس بعنوان الكناسي من أعاظم أصحابنا كما يظهر لك ذلك من مراجعة جامع الرواة ج 1 ص 418 و 419 ومراجعة مصادر الأحاديث المشار إليها في تينك الصحيفتين فإلحاق الحديث بالصحيح كما صنعه المجلسي قدس سره عندي أوجه إذ مع فرض التعدد أيضا فالكناسي مع رواية هؤلاء الأعاظم عنه يعد موثقا عندهم واللَّه تعالى اعلم . ثم ضريس على زنة زبير والكناسي بضم الكاف نسبة إلى الكناسة محلة بالكوفة مشهورة .