الجواد الكاظمي

106

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

وتلقاه الأمة بالقبول حتى لحق بالمتواتر وان كان من الآحاد . وأجاب عنه القاضي ( 1 ) بأن آية المواريث لا تعارضه بل تؤكده ، من حيث أنها تدل على تقديم الوصية مطلقا ، والحديث من الآحاد وتلقى الأمة له بالقبول لا يلحقه بالمتواتر . وهو جيّد [ فان الخبر إذا لم يبلغ حد التواتر لا يصح الانتساخ به ] فان انتساخ القرآن بخبر الواحد مرغوب عنه بين المحققين من الأصوليين . ويؤيده ان من الأقارب من قد لا يكون وارثا فكيف ينسخ الوصية له بالخبر . وقد تظافرت أخبارنا عن أئمتنا عليهم السّلام بجواز الوصية للوارث : روى الكليني ( 2 ) في الصحيح عن أبي ولاد الحناط قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الميت يوصي للوارث بشيء ؟ قال : جائز له . وفي الصحيح ( 3 ) عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر - عليه السّلام قال : الوصية للوارث لا بأس بها . وعن محمّد بن مسلم ( 4 ) عن أبي جعفر عليه السّلام قال :

--> ( 1 ) البيضاوي ج 1 ص 215 ط مصطفى محمد بحاشية الكازروني . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 236 باب الوصية للوارث وهو في المرآة ج 4 ص 126 ورواه في التهذيب ج 9 ص 200 بالرقم 797 والاستبصار ج 4 ص 127 بالرقم 478 وهو في الوافي الجزء 13 ص 17 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 236 وهو في المرآة ج 4 ص 126 . ( 4 ) الكافي ج 2 ص 236 باب الوصية للوارث وهو في المرآة ج 4 ص 126 ورواه في التهذيب ج 9 ص 199 الرقم 793 والفقيه ج 4 ص 144 الرقم 493 ورواه في المجمع ج 1 ص 267 .