الشيخ حسن الجواهري

410

بحوث في الفقه المعاصر

الآن فهو فائدة فادحة غير مشروعة يعد المرتكب لها مرتكباً لجريمة الربا الفادح ، فأي منهما هو الربا وأي منهما هو الفائدة ؟ ومن هذه الأرقام المتقدمة نستدل على أنه لا يوجد ميزان واضح لمعدل الفائدة الفادحة فان ما يكون مسموحاً بالقانون يصبح فادحاً وغير مسموح به قانوناً في وقت آخر ، وهذا يدل على أنه لا فرق بين الفائدة والربا ، فان المعدلات المرتفعة للفائدة التي كانت تعتبر معقولة تعتبر الآن معدلاً ربوياً فادحاً يعاقب القانون عليها . على أن الاسلام رأيه في معدل الفائدة واضح لا يفرق بين الفائدة الفادحة وغير الفادحة في أصل الحرمة . وقد حدد الاسلام الصفر معدلاً للفائدة وقرر أن أي معدل فوق الصفر هو معدل ربوي للفائدة . 11 - النظرية الحادية عشرة : وملخصها : لما ذا يختلف الأجر الذي يحصل عليه أصحاب العقارات وأدوات الإنتاج عن الأجر الذي يأخذه الرأسمالي لقاء رأس ماله النقدي الذي يسلفه الرأسمالي للمشاريع التجارية ؟ أي أن الفائدة هي أجرة رأس المال النقدي كما أن لأدوات الانتاج وللعقارات أجرة ، فكما يمكنك أن تستأجر داراً برهة من الوقت لأجل السكنى ثم تدفع الدار مع الأجرة إلى صاحبها فهنا كذلك يسمح عند العرف أن تقترض كمية من النقد لاستخدامها في مشاريع تجارية أو استهلاكية ثم تدفع كمية مماثلة مع الأجرة المحدودة إلى الشخص المقترض منه . ويمكن أن يجاب : بأن الإسلام فرق بين رأس المال النقدي وبين أدوات