الشيخ حسن الجواهري
379
بحوث في الفقه المعاصر
تقسيمها على الأراضي المتنوعة ) ( 1 ) ، فإن الطاقة لا تتغير ، وإنما القيمة المضاعفة مدينة للدور الإيجابي الذي تلعبه الأرض نفسها في تنمية الإنتاج وتحسينه . 5 - إن انخفاض القيمة التبادلية للسلعة تبعاً لإنخفاض الرغبة الاجتماعية ، فهي تفقد جزءاً من قيمتها التبادلية بالرغم من احتفاظها بنفس الكمية من العمل الاجتماعي . وهذا أقل ما يمكن أن يقال في النظرية . ويظهر مما تقدم رأي ماركس في الربا من نظريته القائلة بأن العمل أساس القيمة ، فإنه لا يرى لغير قيمة تذكر ، فلا بدّ أن يقول بتحريم الفائدة ، لأن المال حينئذ ليست له قيمة في مقابله وإنما القيمة في مقابل العمل المبذول لا المال ، فيرى أن الفائدة غير صحيحة لأنها تكون في مقابل المال ، وهو لا يقر هذا . والفرق بين الاسلام ورأي ماركس : إن الاسلام يرى للمال كمية من الربح ، لأن صاحب المال هو مالك السلعة التي اتجر بها العامل ، فان هذه السلعة وإن ازدادت قيمتها بعمل العامل كالأعداد بين أيدي المستهلكين والنقل وما شاكل ذلك إلا أنها تبقي ملكاً لصاحب المال ( لأن كل مادة لا تخرج عن ملكيتها لصاحبها بتطوير شخص آخر لها ) ( 2 ) . فالاسلام يرى أن للمال ربحاً إذا شارك العمل كما في عقد المضاربة الذي شرعه الاسلام . ويختلف الاسلام عن الرأسمالية بتبريرها الفائدة نتيجة للمخاطرة أو للتعويض عن المخاطرة أو مكافأة لصاحب المال على مقاومته لمخاوفه من دون بذل عمل إلى جانب المال ، فالاسلام لا يجيز الفوائد من دون بذل عمل
--> ( 1 ) اقتصادنا للسيد الشهيد الصدر : 159 ، 160 . ( 2 ) اقتصادنا للسيد الشهيد الصدر : 159 ، 160 .