الشيخ حسن الجواهري
329
بحوث في الفقه المعاصر
المسألة السابقة كان مال المغبون وقد تلف في يد الغابن فتحصل الإشاعة في العين بحسب الكمية مع اعطاء الأرش ، أما هنا فالأرش لم يأت لان مال الغابن هو الجيد ومال المغبون هو الرديء فالغابن أنقص ماله بيده فلا يأخذ الأرش من غيره . ولكن الميرزا النائيني ( قدس سره ) ( 1 ) هنا يقول : لا داعي لاسقاط الإشاعة بحسب الكمية وإنما نسقط الأرش الذي هو للجودة الزائلة التي أسقطها الغابن بيده ، وأما الإشاعة بحسب الكمية فلا يلزم منها الربا ، وقد حصل المغبون على جودة في ماله فهو رزق رزقه الله تعالى . وهنا ذكر الشيخ الأستاذ : أن الإشاعة في العين بحسب الكمية ليس له دليل من اجماع أو سيرة ، أما الاستصحاب فإنه يرفع الإشاعة في العين بحسب الكمية من الغابن والمغبون . نعم إذا استصحبنا المالية لكل منهما فتحصل الشركة في المالية ، بل لنا ان نقول إن الغابن له حق ان يلزم المغبون بأخذ البدل فيحصل المال كله للغابن ، وذلك لان مال المغبون بحكم التالف ، ولا يتمكن المغبون ان يلزم الغابن بالإشاعة في العين حيث إن ما جرى عليه العقد لا بدّ ان يعطيه الغابن للمغبون فان تمكن فهو وإلا فالبدل . المسألة التاسعة : إذا قلد شخص عالماً يقول بعدم الربا في موضوع بيع العينة من غير شرط فكان يرتكب بيع العينة ، ثم مات مقلده فقلد من يقول بحرمة بيع العينة فهل يجب عليه ان يرجع الأموال التي حصل عليها نتيجة بيع العينة إلى أصحابها أم لا ؟ والجواب : هو عدم وجود الرد ، وذلك :
--> ( 1 ) منية الطالب للشيخ النائيني 2 / 83 .