الشيخ حسن الجواهري
322
بحوث في الفقه المعاصر
المسألة الخامسة : إذا كان العوضان متماثلين ( من جنس واحد ) كما لو اشترى حنطة بحنطة مع التساوي وكانت إحدى الحنطتين معيبة ، ثم تصرف فيها من انتقلت إليه ، فقد قال الفقهاء هنا بعدم حق الفسخ حيث إن التصرف هو مسقط فعلي لجواز الفسخ . وأيضاً قال الفقهاء بعدم جواز أخذ الأرش للزوم الربا . هذا ولكن اخترنا فيما تقدم القول القائل بأن الأرش في هذه الموارد حكم شرعي فيجوز أخذه لأنه خارج عن أدلة حرمة الربا التي هي مختصة بفعل المتعاملين . وأما الفسخ فهو لا يستحقه لان التصرف إذا كان مغيراً ( ولكنه لا يعتبر اسقاطاً انشائياً أو فعلياً للفسخ كما إذا كان قبل العلم بالعيب ) أو وجد عيب ثان عند من انتقلت إليه العين ففي هاتين الصورتين لا يجوز الفسخ ولكن يجوز أخذ الأرش كما قلنا . وإن كان التصرف في المعيب بعد العلم بالعيب وكان التصرف مغيراً ، فهذا التصرف يعتبر اسقاطاً فعلياً للفسخ ، وحينئذ لا يتمكن من أخذ الأرش أيضاً ، ولكن لا للربا وإنما لان الأدلة على الأرش وجوازه أخذه هي في صورة المسقط القهري للفسخ أما إذا تصرف بعد العلم بالعيب فهو اسقاط للخيار بالفعل . المسألة السادسة : ذكرها الشيخ الأنصاري في مكاسبه ( 1 ) وهي : إذا اشترى شيئاً معيباً عند العقد ثم حصل فيه عيب جديد بيد المشتري وكانت المعاملة في المتماثلين ، فقال الفقهاء بعدم جواز الفسخ
--> ( 1 ) 2 / 261 - 262 .