الشيخ حسن الجواهري

320

بحوث في الفقه المعاصر

لان المشتري يملك بالمعاوضة عبداً و ( 110 ) دينار في مقابل ( 100 ) دينار ، والزيادة لا تجوز في جانب الضميمة كما تقدم . ويمكن أن نكيف الصحة والبطلان بتقريب آخر ، فنقول : إذا اشترينا العبد واشترطنا على البائع أن يكون المال الذي عند العبد للمشتري ، فهنا المعاملة وقعت بين النقد والعبد ، أما المال الذي عند العبد فهو تابع للمشتري فلم تقع المعاملة عليه ، فتكون المعاملة خارجة موضوعاً عن الربا ، وحينئذ لا بأس أن يشتري زيد عبد عمرو الذي يملك ( 110 ) دينار بمائة دينار . وتصح هذه المعاملة إذا قلنا إن التبعية المجهولة التي - تصح المعاملة إذا ضممنا معها معلوماً كما في الأخبار - هي التبعية في الانشاء ، وأما إذا قلنا إن التبعية المرادة هي التبعية عند العرف ، وما يراه العرف تابعاً هو الذي تغفر جهالته إذا ضم إليه المعلوم على وجه يرتفع الغرر ، فهنا لم تكن ال‍ ( 110 ) دينار التي عند العبد تابعة عرفاً للعبد في هذا المثال ، ولا يرتفع بها الغرر فتبطل المعاملة . وأما إذا اشترينا العبد وما معه بحيث صار ما مع العبد جزء المبيع ، فهنا يشترط أن نعلم بمقدار المال الذي عند العبد ، فإذا كان ما عنده أكثر من مال الشراء تحقق الربا لان المعاوضة بين أموال المشتري من جهة والعبد وما يملك من جهة أخرى ، فلا تجوز الزيادة في جانب الضميمة وإن قلنا بجوازها في مقابلها . وقد نستشكل على التكييف الثاني « وهو الشرط بكون مال العبد للمشتري » فان هذا شرط ربوي حيث قلنا إن الزيادة إما أن تكون نقدية وعينية من أول الأمر ، أو تكون بواسطة شرط يوجب الزيادة كما هنا .