الشيخ حسن الجواهري
307
بحوث في الفقه المعاصر
4 - صحيحة أبي المغرا ( 1 ) قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) « كل ربا أكله الناس بجهالة ثم تابوا فإنه يقبل منهم إذا عرف منهم التوبة . وقال : لو أن رجلا ورث من أبيه مالا وقد عرف أن في ذلك المال ربا ولكن قد اختلط في التجارة بغير حلال كان حلالا طيباً فليأكله ، وإن عرف منه شيئاً أنه ربا فليأخذ رأس ماله وليرد الربا ، وأيما رجل أفاد مالا كثيراً قد أكثر فيه من الربا فجهل ذلك ثم عرفه بعد فأراد أن ينزعه فما مضى فله ويدعه فيما يستأنف » . 5 - صحيحة الحلبي أو حسنته ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « أتى رجل أبي فقال : إني ورثت مالا وقد علمت أن صاحبه الذي ، ورثته منه قد كان يربي وقد عرفت أن فيه ربا واستيقن ذلك وليس يطيب لي حلاله لحال علمي فيه ، وقد سألت فقهاء أهل العراق وأهل الحجاز فقالوا : لا يحل أكله . فقال أبو - جعفر ( عليه السلام ) إن كنت تعلم بأن فيه مالا معروفاً ربا وتعرف أهله فخذ رأس مالك ورد ما سوى ذلك ، وإن كان مختلطاً فكله هنيئاً فان المال مالك واجتنب ما كان يصنع صاحبه فان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد وضع ما مضى من الربا وحرم عليه ما بقي ، فمن جهل وسع له جهله حتى يعرفه ، فإذا عرف تحريمه حرم عليه ووجب عليه فيه العقوبة إذا ركبه كما يجب على من يأكل الربا » . هذه هي الروايات والآيات ، فقد ذهب جمع إلى أن الآية الأولى لا تدل على رد الزيادة الناتجة من الربا ، لان غاية ما تدل عليه هو حرمة فعل الربا إن كانوا مؤمنين لنهيه عن الربا بقوله « ذروا » ، ولو قلنا أنها دالة على عدم حرمة
--> ( 1 ) الوسائل 12 / 431 ، باب 5 من أبواب الربا ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل 12 / 431 ، باب 5 من أبواب الربا ، ح 3 .