الشيخ حسن الجواهري

306

بحوث في الفقه المعاصر

استفيد منها عدم وجوب الإرجاع في صورة معينة فنلتزم بها ولا يلزم القول بصحة المعاملة لما قلناه . الآيات القرآنية : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنْتُم مُؤْمِنِينَ * فَإِن لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْب مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤوسُ أَمْوَالِكُمْ . . . ) ( 1 ) ( فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِن رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ ) ( 2 ) . الروايات : 1 - صحيحة محمد بن مسلم قال : « دخل رجل على أبي جعفر ( عليه السلام ) من أهل خراسان قد عمل الربا حتى كثر ماله ، ثم إنه سأل الفقهاء فقالوا : ليس يقبل منك شيء إلا أن ترده إلى أصحابه ، فجاء إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) فقصَّ عليه قصته فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) مخرجك من كتاب الله عز وجل ( فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِن رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إلىَ الله ) والموعظة التوبة » ( 3 ) . 2 - صحيحة النوادر ( 4 ) قال « إن رجلا أربى دهراً من الدهر ، فخرج قاصداً أبا جعفر الجواد ( عليه السلام ) فقال له مخرجك من كتاب الله يقول الله ( فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِن رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ ) والموعظة هي التوبة ، لجهله بتحريمه ثم معرفته به ، فما مضى فحلال وما بقي فليستحفظ » . صحيحة هشام بن سالم ( 5 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الرجل يأكل الربا وهو يرى أنه حلال . قال : لا يضره حتى يصيبه متعمداً ، فإن أصابه فهو بالمنزلة الذي قال الله عز وجل » .

--> ( 1 ) سورة البقرة : 278 - 279 . ( 2 ) سورة البقرة : 275 . ( 3 ) الوسائل 12 / 432 ، باب 5 من أبواب الربا ، ح 7 . ( 4 ) الوسائل 12 / 433 ، باب 5 من أبواب الربا ، ح 10 ، وسند الوسائل إلى كتاب النوادر صحيح . ( 5 ) الوسائل 12 / 430 ، باب 5 من أبواب الربا ، ح 1 .