الشيخ حسن الجواهري

289

بحوث في الفقه المعاصر

3 - بيع ما يملك مع ما لا يملك ، فان كل العلماء يقولون بصحته فيما يملك دون الآخر ، مع أن المتبايعين قصدا بيع ما يملك مع ما لا يملك ، فتخلف العقد عن مقصود المتبايعين أيضاً . 4 - بيع الغاصب لنفسه ، فان مثل هذا البيع يقع للمالك مع إجازته على قول كثير ، فهنا أيضاً وقع التخلف حيث إن المتبايعين قصد وقوع البيع للذي عنده السلعة المغصوبة . ولكن يمكن أن يقال هنا : بأن الغاصب عندما باع الشيء المغصوب والمشتري عندما اشترى لم يقصدا خروج المغصوب من الغاصب ( البائع ) ودخوله إلى المشتري ، أي لم يكن للبائع وللمشتري أي دخل في تقويم المعاملة ، وإنما وقعت المعاملة بين المالين لمالكيهما ، فادعى الغاصب أنه المالك للسلعة المغصوبة ، فإذا تبين أنها لغيره صح العقد على ما قصداه ، أي وقوع البيع لمالكي الثمن والمثمن ، فلم يتخلف قصد المتبايعين . نعم يكون للبائع وللمشتري دخل في تقويم المعاملة إذا كان أحدهما أو كلاهما محل اعتبار ، أي دخلا في تقويم العقد . 5 - ترك ذكر الأجل في العقد المقصود به الانقطاع كالمتعة ، فان ترك ذكر الأجل يجعله دائماً على قول مشهور ، فقد وقع التخلف هنا أيضاً ( 1 ) . وهذا الخامس إنما يكون تاماً إذا قلنا أن زواج المتعة حقيقة مختلفة عن الزواج الدائم ، وأما إذا قلنا أن زواج المتعة والدائم حقيقة واحدة ، وذكر الأجل مانع من الدوام ، فلم يقع الدوام مع ذكر الأجل ، فإن لم يذكر الأجل فوقوع الدوام ليس بلا قصد لأنهما حقيقة واحدة هذا إذا قبلنا قول المشهور ، ولكن قد يقال : إن عدم ذكر الأجل لا يوقع المتعة كما دلت على ذلك الروايات وأما

--> ( 1 ) المكاسب 1 / 84 .